تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسرار العربية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
الثّالث : أن يكون سمّي إعرابا ؛ لأنّ المعرب للكلام كأنّه يتحبّب إلى السّامع بإعرابه ؛ من قولهم : امرأة عروب ، إذا كانت متحبّبة إلى زوجها ، قال اللّه تعالى :
عُرُباً أَتْراباً
« 1 » ؛ أي : متحبّبات إلى أزواجهنّ ، فلمّا كان المعرب للكلام ، كأنه يتحبّب إلى السّامع بإعرابه ؛ سمّي إعرابا .

[ لم سمّي البناء بناء ]

وأمّا البناء : فهو منقول من هذا البناء المعروف ، للزومه وثبوته .

[ تعريف الإعراب ]

فإن قيل : فما حدّ الإعراب والبناء ؟ قيل : أمّا الإعراب ، فحدّه اختلاف أواخر الكلم باختلاف العوامل لفظا ، أو تقديرا . وأمّا البناء : فحدّه لزوم أواخر الكلم بحركة وسكون .

[ ألقاب الإعراب والبناء ]

فإن قيل : كم ألقاب الإعراب والبناء ؟ قيل : ثمانية / ألقاب / « 2 » ؛ فأربعة للإعراب وأربعة للبناء .

[ ألقاب الإعراب والبناء ]

فألقاب « 3 » الإعراب : رفع ، ونصب ، وجرّ ، وجزم ، وألقاب البناء : ضمّ ، وفتح ، وكسر ، ووقف ، وهي وإن كانت ثمانية في المعنى ؛ فهي أربعة في الصّورة ؛ فإن قيل : فلم كانت أربعة ؟ قيل : لأنّه ليس إلّا حركة ، أو سكون ، فالحركة ثلاثة أنواع : الضّمّ ، والفتح ، الكسر .

[ مخارج الحركات ]

فالضّمّ من الشّفتين والفتح من أقصى الحلق ، والجرّ من وسط الفم ، والسّكون هو الرّابع .

[ أصل الحركات وخلافهم في ذلك ]

فإن قيل : هل حركات الإعراب أصل لحركات البناء ، أو حركات البناء
هامش
( 1 ) س : 56 ( الواقعة : 37 ، مك ) . ( 2 ) سقطت من ( ط ) . ( 3 ) في ( ط ) وألقاب .