فالتّقدير « 1 » فيه : « / ثواء / « 2 » ثويته فيه » ، فحذف للعلم / به / « 3 » . فأمّا « 4 » بدل الغلط ، فلا يكون في قرآن ، ولا كلام فصيح ، وهو أن يريد أن يلفظ بشيء ، فيسبق لسانه إلى غيره ؛ فيقول : « لقيت زيدا عمرا » فعمرو هو المقصود ، وزيد وقع في لسانه ، غلط به « 5 » ، فأتى بالذي قصده ، وأبدله من المغلوط به ، والأجود في مثل هذا أن يستعمل / معه / « 6 » « بل » فيقول : « بل عمرا » .
[ العامل في البدل ]
فإن قيل : فما العامل في البدل ؟ قيل : اختلف النّحويّون في ذلك ؛ فذهب جماعة منهم إلى أنّ العامل في البدل غير العامل في المبدل ؛ وهو جملتان ، ويحكى عن أبي عليّ الفارسيّ « 7 » أنّه قيل له : كيف يكون البدل إيضاحا للمبدل ، وهو من غير جملته ؟ فقال : لمّا لم يظهر العامل في البدل ، وإنّما دلّ عليه / العامل / « 8 » في المبدل ، واتّصل البدل بالمبدل في اللّفظ ، جاز أن يوضّحه ، والذي يدلّ على أنّ العامل في البدل غير العامل في المبدل / منه / « 9 » قوله تعالى :
وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ
« 10 » فظهور اللّام في بيوتهم » وهي بدل من « من » . ويدلّ « 11 » على أنّ البدل غير العامل في المبدل ؛ قوله تعالى :
قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ
« 12 » فظهور اللّام مع « من » / و / « 13 » هو بدل من « الذين استضعفوا » يدلّ « 14 » على أنّ العامل في البدل غير العامل في المبدل ؛ وذهب قوم إلى أنّ العامل في البدل هو العامل في المبدل / منه / « 15 » ؛ كما أنّ العامل في الصّفة هو العامل في الموصوف ، والأكثرون على الأوّل ؛ فاعرفه تصب ، إن شاء اللّه تعالى .
هامش
- موطن الشّاهد : ( حول ثواء ) .
وجه الاستشهاد : حذف الضّمير العائد إلى المبدل منه « حول » كما أوضح المؤلّف في المتن .
( 1 ) في ( ط ) التّقدير .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) في ( س ) وأمّا .
( 5 ) في ( س ) غلطا به .
( 6 ) سقطت من ( س ) .
( 7 ) أبو علي الفارسيّ : سبقت ترجمته .
( 8 ) سقطت من ( س ) .
( 9 ) سقطت من ( ط ) .
( 10 ) س : 43 ( الزّخرف ، ن : 33 ، مك ) .
( 11 ) في ( س ) يدلّ .
( 12 ) س : 7 ( الأعراف ، ن : 75 ، مد ) .
( 13 ) سقطت من ( ط ) .
( 14 ) في ( ط ) فدلّ .
( 15 ) سقطت من ( ط ) .