جرّ ، والنّصب على أن تجعلها حرف عطف ، فتعطفه على السّمكة ، والرّفع على أن تجعلها حرف ابتداء ، فيكون مرفوعا بالابتداء ؛ وخبره محذوف ؛ وتقديره :
« حتى رأسها مأكول » وإنّما حذف الخبر لدلالة الحال عليه ، وعلى هذه الأوجه الثّلاثة ينشد « 1 » : [ الكامل ]
ألقى الصّحيفة كي يخفّف رحله * والزّاد حتّى نعله ألقاها « 2 »
بالرّفع ، والنّصب ، والجرّ ، فالجرّ بحتّى ، والنّصب على العطف ، والرّفع على الابتداء ، وألقاها الخبر ؛ فاعرفه تصب ، إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) في ( س ) قول الشّاعر .
ينسب هذا البيت إلى مروان بن سعيد بن عبّاد بن حبيب بن المهلّب بن أبي صفرة المهلّبيّ ، كان نحويّا من أصحاب الخليل بن أحمد المتقدّمين في النّحو . بغية الوعاة 2 / 284 .
( 2 ) المفردات الغريبة : الصّحيفة : ما يكتب فيه ، قرطاسا كان أم رقّا . رحله : متاعه .
موطن الشّاهد : ( حتى نعله ) .
وجه الاستشهاد : تحتمل حتى في هذا البيت ثلاثة أوجه ؛ إمّا أن تكون حرف ابتداء وما بعدها مبتدأ ، وإمّا أن تكون جارّة وما بعدها مجرور بها ، وإمّا عاطفة وما بعدها معطوف على « رحله والزّاد » ؛ لأنّ النّعل جزء من المعطوف عليه على وجه التّأويل والتّقدير ، لا الحقيقة . راجع تفصيل ذلك في « بلوغ الغايات في إعراب الشّواهد والآيات » : 407 / حا 1 .