والوجه الخامس : أن تجعل : ذا زائدة ، فيرتفع زيد ب « حبّ » لأنّه فاعل ؛ وهو أضعف الأوجه « 1 » .
فإن قيل : فعلى ما ذا تنتصب النّكرة بعده ؟ قيل : / إنّما / « 2 » تنتصب النّكرة بعده على التّمييز ، ألا ترى أنّك إذا قلت : حبّذا زيد رجلا ، وحبّذا عمرو راكبا » يحسن فيه تقدير « من » كأنّك قلت : من رجل ، ومن راكب ؛ كما قال الشّاعر « 3 » : [ البسيط ]
يا حبّذا جبل الرّيّان من جبل * وحبّذا ساكن الرّيّان من كانا
فذهب بعض النّحويّين إلى أنّه إن كان الاسم غير مشتق ؛ نحو : حبّذا زيد رجلا ؛ كان منصوبا على التّمييز ، وإن كان مشتقّا ؛ نحو : حبّذا عمرو راكبا ؛ كان منصوبا على الحال ؛ فاعرفه تصب ، إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) في ( ط ) الوجوه : والأفضل ما أثبتنا من ( س ) .
( 2 ) سقطت من ( س ) .
( 3 ) الشّاعر : جرير ، وقد سبقت ترجمته .
موطن الشّاهد : ( من جبل ) .
وجه الاستشهاد : التّصريح ب « من » قبل جبل ؛ وهذا ما يرجّح انتصاب الاسم النّكرة بعد حبّذا على التّمييز .