4 - لا تلتمس من عيوب الناس ما ستروا .
5 - لا تحسبنّ سرورا دائما أبدا .
6 - لا تعاد الناس في أوطانهم .
المبحث السادس في النداء
هو دعوة المخاطب بحرف نائب مناب فعل كأدعو ونحوه ، وأدواته ثمان :
يا والهمزة وأي وآي وآ وأيا وهيا ووا .
وهي في الاستعمال قسمان :
1 - الهمزة وأي للقريب .
2 - باقي الأدوات للبعيد .
وقد ينزل البعيد منزلة القريب فينادى بالهمزة أو أي تنبيها على أنه لا يغيب عن القلب ، بل هو مالك الفؤاد واللب ، فكأنه حاضر الجثمان ، ليس بناء عن العيان ، كقول الضبيّ في رثاء ابنه :
أأبيّ لا تبعد وليس بخالد * حي ومن تصب المنون بعيد
كما قد يعكس فينزل القريب منزلة البعيد فينادى بإحدى أدواته إما :
( أ ) للدلالة على أن المنادى رفيع القدر عظيم الشأن فيجعل بعد المنزلة كأنه بعد في المكان كقول أبي بكر بن النطاح في مدح أبي دلف العجلي :
أبا دلف بوركت في كل بلدة * كما بوركت في شهرها ليلة القدر " 1 "
( ب ) للإشارة إلى أنه وضيع ، منحط الدرجة ، وعليه قول الفرزدق يهجو جريرا :
أولئك آبائي فجئني بمثلهم * إذا جمعتنا يا جرير المجامع
( ج ) للإشعار بأن السامع غافل لاه ، فتعتبره كأنه غير حاضر في مجلسك ، وعليه قول البارودي :
يا أيها السادر المزورّ من صلف * مهلا فإنك بالأيام منخدع " 2 "
هامش
( 1 ) أبو دلف العجلي أحد القواد الشجعان في عهد المأمون والمعتصم ، توفي سنة 262 ه .
( 2 ) السادر الذاهب عن الشيء ترفعا ، والمزور المنحرف ، والصلف الكبر .