أيقتلني والمشرفيّ مضاجعي * ومسنونة زرق كأنياب أغوال " 1 "
وقول الآخر :
أأترك أن قلت درهم خالد * زيارته إني إذا للئيم
ومن مجيء الهمزة للإنكار قوله تعالى :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ
" 2 " .
وقول جرير :
ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح " 3 "
إذ المعنى : اللّه بكاف عبده ، وأنتم خير من ركب المطايا ، لأن نفي النفي إثبات ، وهذا مراد من قال : إن الهمزة فيه للتقرير ، أي للتقرير بما دخله النفي ، لا للتقرير بالانتفاء .
9 - التهكم ، نحو : أرأيك يرشدك إلى ما تقول ؟ وعليه قوله تعالى :
أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا
" 4 " . وقوله :
وما أدري ولست إخال أدري * أقوم آل حصن أم نساء
10 - الاستبعاد ، نحو : أنى يرى ذلك وهو أكمه ، وعليه قوله تعالى :
أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ
" 5 " .
11 - التهويل ، نحو :
الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ
" 6 " .
12 - التحقير ، نحو : أهذا الذي كنت تطنب في مدحه ، أهذا الذي كنت تركن اليه .
13 - التعظيم ، نحو قول أبي نواس :
هامش
( 1 ) المشرفي منسوب إلى مشارف اليمن ، وهي بلاد تعمل فيها السيوف وسهام مسنونة حادة النصال ، وزرق صافية مجلوة كأنياب الأغوال في الحدة .
( 2 ) سورة الزمر الآية 36 .
( 3 ) المطايا جمع مطية ، وأندى من الندى وهو الكرم ، والراح جمع راحة باطن الكف .
( 4 ) كان شعيب كثير الصلوات إذا رآه قومه تضاحكوا واستهزءوا به ( سورة هود الآية 87 ) .
( 5 ) سورة الدخان الآية 13 .
( 6 ) القارعة النازلة الشديدة تنزل عليهم بأمر عظيم وبه سمي يوم القيامة ( سورة القارعة ) .