تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم البلاغة ( البيان والمعاني والبديع ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
5 - أتته الخلافة منقادة * اليه تجرر أذيالها 6 - إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه * فكل رداء يرتديه جميل 7 - وليلة بت أسقي في غيابها * راحا تسل شبابي مريد الهرم ما زلت أشربها حتى نظرت إلى * غزالة الصبح ترعى نرجس الظلم

المبحث الثامن عشر في المجاز المركب

المجاز المركب هو اللفظ المركب المستعمل قصدا وبالذات في غير المعنى الذي وضع له لعلاقة مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الأصلي ، فخرج بقولنا قصدا ، وبالذات ما إذا تجوز بجزء من أجزاء المركب ، فإنه قد استعمل مجموعة في غير ما وضع له ، وليس ذلك مجازا مركبا . وهذا المجاز قسمان : ( أ ) ما كانت علاقته غير المشابهة وهو المجاز المرسل المركب ، وهو أنواع : 1 - المركبات الخبرية المستعملة في المعاني الإنشائية ، إما للتحسر وإظهار الحزن ، نحو :
ذهب الشباب فما له من عودة * وأتى المشيب فأين منه المهرب
وإما للدعاء ، نحو : وفقك اللّه - نجح اللّه مقاصدنا . . إلى غير ذلك من المقاصد التي يستعمل فيها الخبر ويكون غير مراد به الفائدة ولا لازمها ، والعلاقة في مثل هذا اللازمية إذ يلزم من الأخبار بذهاب الشيء المحبوب كالشباب مثلا التحسر عليه ، وهكذا يقال في نظائره والقرينة حالية . 2 - المركبات الإنشائية المستعملة في المعاني الخبرية ، نحو قوله عليه السّلام : " من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " بمعنى يتبوأ ، والعلاقة في نحو هذا السببية لأن إنشاء المتكلم هذه الجملة سبب لأخباره بما تتضمنه ، قال العيني في شرح البخاري : فليتبوأ أمر من النبوء وهو اتخاذ المباءة والمنزل ، وظاهره أمر ومعناه خبر . 3 - الجمل الإنشائية ، فعلية كانت أو اسمية المأتى بها ، لما يتولد منها من إنكار ونحوه ، والعلاقة في نحو هذا المجاورة ، نحو :
أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً
" 1 " .
هامش
( 1 ) سورة الشعراء الآية 18 .