واجل ( حندورتيك ) إلى ( قيهلى ) حتى لا أنغى نفية ، إلا أودعتها ( حماطة جلجلانك ) " 1 " .
فصاحة الكلام
يراد بالكلام هنا ما يشمل المركب للتام والناقص " 2 "
وفصاحته تكون بسلامته من كل ما ينغلق به معناه وينبهم مغزاه ، وإلا كان مردودا خارجا عن حدود البلاغة ، ورسوم الفصاحة ، ولو احتوى على أجل المعاني وأشرفها ، وإنما يتم له ذلك إذا عرى عن الأشياء الآتية :
1 - تنافر الكلمات مجتمعة ، ويدخل فيه كثرة التكرار وتتابع الإضافات .
2 - ضعف التأليف .
3 - التعقيد اللفظي .
4 - التعقيد المعنوي .
تنافر الكلمات - المعاظلة " 3 " اللفظية
هو وصف يعرض للكلمات مجتمعة فيوجب ثقلها واضطراب اللسان عند النطق بها ، وقد علم بالاستقراء أن منشأه إما :
1 - تكرير حرف أو حرفين من كلمة في المنثور أو المنظوم ، وهو قسمان :
( ا ) ما اشتد ثقله وتناهى كالذي أنشده الجاحظ :
وقبر حرب بمكان قفر * وليس قرب قبر حرب قبر " 4 "
فأنت ترى أن قافاته وراءاته قلقة نابية ، وكأنها سلسلة تتبرأ بعض حلقاتها من بعض .
هامش
( 1 ) الروانف جمع رانفة الالية والجبوب الأرض ، والقلم والشناتر الأصابع ، والحندورتان حدتتا العين ، والقيهل الوجه ، والحماطة حبة القلب ، والجلجلان الصدر .
( 2 ) كالمركب الإضافي ، والمركب التقييدي ، وهو مجاز من اطلاق الخاص على العام .
( 3 ) عاظل الكلام عقده ووالى بعضه فوق بعض .
( 4 ) حرب هو حرب بن أمية بن عبد شمس ولشدة الثقل فيه زعموا أنه من شعر الجن قالوه لما قتلوه بثأر حية منهم ودفنوه بناحية بعيدة وقفر ، نعت مقطوع للضرورة أو هو خبر ، والباء بمعنى في أي مكان .