تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم البلاغة ( البيان والمعاني والبديع ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
فقد شرط لتمام المماثلة بين النجوم وبينه عدم مغيبها ، ونظيره قول البديع الهمداني :
يكاد يحكيك صوب الغيث منسكبا * لو كان طلق المحيا يمطر الذهبا
3 - أن يكون كقول ابن بابك :
ألا يا رياض الحزن من أبرق الحمى * نسيمك مسروق ووصفك منتحل حكيت أبا سعد فنشرك نشره * ولكن له صدق الهوى ولك الملل
4 - أن يجمع بين عدة تشبيهات فيزداد بذلك لطفا وعرابة ، كقوله :
كأنما يبسم عن لؤلؤ * أو فضة أو برد أو أقاح

المبحث التاسع في الكلام على أدوات التشبيه

أدوات التشبيه هي : الكاف ، وكأن ، ومثل ، ونحوها مما يفيد معنى المماثلة والمشابهة ، نحو : فجعلهم كعصف مأكول ، كأنهم الياقوت والمرجان ، وإنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء . . إلى آخر الآية . ويفرق بين الكاف وكان بوجوه : ( أ ) أن الكاف يليها المشبه به " 1 " ، وكأن يليها المشبه ، نحو :
الحليم كالجبل في سكونه * كأنك سحبان فصاحة
( ب ) أن الكاف تدل دائما على التشبيه ، وكأن تفيد التشبيه ، إذا كان خبرها جامدا أو مؤولا به ، نحو :
وكأن دجلة إذ تلاطم موجها * ملك يعظم خيفة ويبجل
وتفيد الشك إذا كان خبرها مشتقا ، نحو :
كأنك قائم فيهم خطيبا * وكلهم قيام للصلاة
( ج ) التشبيه بكأن أبلغ من التشبيه بالكاف ، لما فيه من التوكيد ، لتركبها من : الكاف ، وأن .
هامش
( 1 ) قد يليها غير المشبهة به إذا كان التشبيه مركبا نحو : واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء . . الآية ، إذ ليس المراد تشبيه حال الدنيا ، ولا بمفرد آخر يتحمل تقديره ، بل المراد تشبيه حالها في نضارتها وبهجتها وما يعقبها من الهلاك والفناء بحال النبات يكون أخضر ثم يهيج فتطيره الرياح كأن لم يكن .