الغرابة
هي كون الكلمة غير ظاهرة المعنى ، ولا مألوفة الاستعمال عند خلّص العرب ( لا عند المولدين لأن كثيرا مما في المعاجم غريب عندهم ) .
ولذلك سببان " 1 " :
1 - احتياجها إلى بحث وتفتيش في كتب اللغة ، ثم يعثر على معناها بعد كمسحنفرة " 2 " وبعاق " 3 " وجردحل " 4 " وجحيش بمعنى فريد مستبد برأيه في قول تأبط شرا يصف ابن عم له بكثرة الترحال :
يظل بموماة ويمسي بغيرها * جحيشا ويعروري ظهور المسالك " 5 "
وهمرجلة وزيزم في قول ابن جحدر :
حلفت بما أرقلت حوله * همرجلة خلقها شيظم
وما شبرقت من تنوفية * بها من وحي الجن زيزم " 6 "
وربما لا يعثر على معناها كجحلنجع ، قال في اللسان : قال أبو تراب : كنت سمعت من أبي الهميسع حرفا وهو جحلنجع فذكرته لشمر بن حمدويه وتبرأت اليه من معرفنه ، وكان أبو الهميسع من أعراب مدين لا نفهم كلامه ، وأنشدته ما كان أنشدني :
هامش
( 1 ) لأن الغرابة أما في الجوامد والمصادر المشتقات باعتبار مبادئها أي أصولها وهو القسم الأول ، وإما في المشتقات باعتبار هيئاتها ، وهو القسم الثاني .
( 2 ) أي متسعة .
( 3 ) المطر .
( 4 ) الوادي .
( 5 ) الموماة المفازة ويقال : للمستبد برأيه جحيش وحده بالتصغير عند إرادة الذم واعرورى الفرس ركبه عريانا .
( 6 ) الارقال ضرب من السير والهمرجلة الناقة السريعة والشيظم الشديد الطويل من الإبل ، والخيل وشبرقت قطعت ، والتنوفية المفازة والوحي الصوت الخفي وزيزم حكاية صوت الجن إذا قالت زي زي على زعمهم . يريد أنه حلف بما سارت حوله الناقة الشديدة السير العظيمة الخلق وبما قطعت من مفازة لا يسمع فيها إلا صوت الجن .