5 - أن تتضمن تحريضا على الإذلال نحو : عدوك ببابك .
6 - أن تتضمن استهزاء وتهكما نحو :
إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ
" 1 " .
المبحث الثامن في تعريف المسند
يعرف المسند لإفادة السامع حكما على أمر معلوم بإحدى طرق التعريف بآخر " 2 " مثله في كونه معلوما للسامع بإحدى طرق التعريف سواء اتحد الطريقان نحو : الراكب هو المنطق ، أم اختلفا نحو : على هو المنطق .
بيان ذلك أن الشيء قد يكون له صفتان من صفات التعريف يعلم المخاطب اتصافه بإحداهما دون الأخرى فتحبره باتصافه بها فتفيده ما كان يجهله من اتصافه بالأخرى ، كما إذا كان للمخاطب أخ يسمى عليا وهو يعرفه بعينه واسمه لكن لا يعرف أنه أخوه وأردت أن تعرّفه ذلك فتقول : علي أخوك ، وإن عرف أن له أخا وأردت أن تعينه عنده باسمه قلت : أخوك علي . ومن البين في اختلاف المعنى إذا تقدمت إحدى المعرفتين ، أو تأخرت ، قولهم : ( الحبيب أنت ) ( وأنت الحبيب ) فمعنى الجملة الأولى أنه لا فرق بينك وبين من تحب إذا صدقت المحبة ، فما مثل المتحابين إلا مثل روح حل في جسمين ، كما قيل : الحبيب أنت إلا أنه غيرك ، ومعنى الثانية أنك أنت الذي اصطفيته من بين الناس بمحبتي واجتبيته بمودتي ، كما قال المتنبي :
أنت الحبيب ولكني أعوذ به * من أكون محبا غير محبوب
واعلم أن التعريف بلام الجنس قد يفيد قصر الخبر على المبتدأ ، وذلك على وجوه " 3 " :
1 - أن يقصر المبتدأ على الخبر على سبيل الحقيقة نحو : محمد الرئيس في البلد إذا لم يكن هناك رئيس غيره .
هامش
( 1 ) سورة الشعراء الآية 27 .
( 2 ) في هذا إشارة إلى وجوب تغاير المسند اليه والمسند بحسب المفهوم ليكون الكلام مفيدا أما نحو : " أنا أبو النجم ، وشعري شعري " فمؤول أي شعري الآن مثل شعري فيما مضى .
( 3 ) أما التعريف بلام العهد فيفيد ما هو معهود للمخاطب كقولك : محمد هو المسافر .