3 - تعجيل المسرة للتفاؤل ، لأن السامع إذا قرع سمعه في ابتداء الكلام ما يشعر بالسرور هشّ وفرح به ، نحو : الهدى في قلوب المخلصين .
4 - تعجيل المساءة ليتطير السامع ويتبادر إلى ذهنه حصول الشر باديء ذي بدء ، نحو : السجن على جهة التأييد حكم به عليك اليوم .
5 - التبرك به نحو : اسم اللّه اهتديت به .
6 - إيهام أنه لا يزول عن البال لكونه مطلوبا ، نحو : رحمة اللّه ترجى ، نصر اللّه قريب .
7 - إفادة التخصيص إذا كان الخبر فعلا وولى المسند اليه حرف النفي ، نحو :
ما أنا قلت هذا ، أي لم أقله وهو مقول لغيري . لا تقول ذلك إلا في شيء ثبت أنه مقول ، لكن تريد أن تنفي كونك قائلا له . ومنه قول المتنبي :
وما أنا أسقمت جسمي به * ولا أنا أضرمت في القلب نارا
إذ المعنى : ما أنا الجالب لهذا السقم الموجود والضرم الثابت ، ولأجل هذا لا تقول : ما أنا قلت هذا ولا أحد غيري للتناقض بين أول الكلام وآخره ، ولا ما أنا رأيت كل أحد ، لأنه يفيد أن غيرك رأى كل أحد ، ولا ما أنا كلمت إلا محمدا ، لأنه يقتضي أن يكون إنسان غيرك قد كلم كل أحد سوى محمد " 1 " .
فإن لم يل المسند اليه حرف النفي " 2 " ، فإما أن يكون معرفة أو نكرة ، فإن كان معرفة أفاد تقديمه أحد أمرين :
( أ ) تخصيصه بالمسند ردا على من زعم انفراد غيره به أو مشاركته فيه ، كما تقول : أنا سعيت في حاجة فلان ، وعلى الأول يؤكد بنحو : لا غيري ، وعلى الثاني بنحو : وحدي . ومن الواضح في ذلك قولهم في المثل : أتعلمني بضبّ أنا حرشته " 3 " .
هامش
( 1 ) لأن المستثنى منه مقدر عام وكل ما نفيته عن المذكور على وجه الحصر يجب ثبوته لغيره تحقيقا لمعنى الحصر سواء كان على وجه الخصوص أو على وجه العموم .
( 2 ) بألا يكون في الكلام حرف نفي ، أو يكون حرف النفي متأخرا عن المسند اليه .
( 3 ) حرش الضب صاده ، فهو حارش ، وهو أن يحرك يده على باب جحره ليظنه حية فيخرج ذنبه ليضربها وبذلك يأخذه ، يضرب مثلا لمن يريد أن يعلم المتعلم .