الثاني : الأخذ بالأمثلة التي ذكروها لئلا تتجرد القواعد والأصول من روحها التي ارتبطت بها حينما فكّر العرب الأوائل بضبط لغتهم وحفظها من الضياع .
ولذلك لم يكن للجديد نصيب فيها ، لأنّ في ذلك ابتعادا عن منهج دراسة القديم وتجنيا على الأدب الحديث الذي خطا خطوات واسعة وكانت له مناهج درس جديرة بالتأمل العميق والنظر السليم والبحث الرصين . ولن يقدر على بحثه إلّا من وطن نفسه وأخلص النية ، ووقف على القديم وأساليبه وعرف الحديث وفنونه ، وليس ذلك بيسير .
هذه ملامح محاضرات « أساليب بلاغية » جاءت كما بناها القدماء ليعرف الجيل الجديد ما كان من هذا العلم الذي لم ينضج ولم يحترق ، ولتكون مقدمة لمن يريد أن يخطو باتزان في طريق التجديد الذي من أول متطلباته قتل القديم درسا .
ومن اللّه العون والتوفيق .
الدكتور أحمد مطلوب أستاذ البلاغة والنقد في كلية الآداب جامعة بغداد
أساليب بلاغية ( الفصاحة ، البلاغة ، المعاني ) — صفحة 7
مساهمون: أحمد مطلوب
ص٧