تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساليب بلاغية ( الفصاحة ، البلاغة ، المعاني ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
والعمدة فيخرج إلى ما ذكرنا من شناعات « 1 » » ، فهو لم ينكر فصاحة الألفاظ ونغمها ولكنه لم يرد أن يفسر الإعجاز بها ، ولذلك لم يدرسها كما فعل الآخرون ولم يعن بها عناية تظهر ميزتها وتأثيرها في الكلام « 2 » .

الرازي :

عرّف فخر الدين الرازي ( - ه الفصاحة ) بأنها « خلوص الكلام من التعقيد « 3 » » وهي - عنده - تتصل بالمعنى ، لأنّ الإفادة اللفظية يستحيل تطرق الكمال والنقصان إليها ، فان السامع للفظ إما أن يكون عالما بكونه موضوعا لمسماه أو لا يكون . فإن كان عالما به عرف مفهومه بتمامه ، وإن لم يكن عالما به لم يعرف منه شيئا أصلا . وحصر البحوث المتعلقة بالدلالة اللفظية في أمرين : الأول : أنّ الفصاحة والبلاغة لا يجوز عودهما إلى الدلالة اللفظية . الثاني : أنّ الفصاحة وإن كانت غير عائدة إلى الدلالة اللفظية ، لكن من الأمور العائدة إلى جوهر اللفظ وإلى دلالته الوضعية ما يفيد الكلام كمالا وزينة وجمالا « 4 » . وهذه فكرة عبد القاهر التي بنى عليها نظريته في النظم ، ويرى بهاء الدين السبكي أنّ الرازي يميل إلى أنّ الفصاحة راجعة إلى الألفاظ والمعاني « 5 » .
هامش
( 1 ) دلائل الإعجاز ، ص 401 . ( 2 ) ينظر الفصل الثالث « اللفظ والمعنى » في كتابنا « عبد القاهر الجرجاني - بلاغته ونقده » ص - . ( 3 ) نهاية الإيجاز ، ص 9 . ( 4 ) نهاية الإيجاز ، ص 11 . ( 5 ) عروس الأفراح - شروح التلخيص ، ج 1 ص 135 .