- زيادة تمكين المسند إليه في ذهن السامع كقوله تعالى :
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . اللَّهُ الصَّمَدُ »
« 1 »
- إدخال الروع والمهابة في قلب السامع أو تقوية ما يدعو المخاطب إلى الامتثال والطاعة ومثاله « الحاكم يأمرك ، بل أنا آمرك » .
- الاستعطاف ، كقول الشاعر
إلهي عبدك العاصي أتاكا * مقرا بالذنوب وقد دعاكا
وهذه صور المسند إليه ، أما صور الخروج على مقتضى الظاهر في غير ذلك فكقول عبد اللّه ابن الدمينة :
تعاللت كي أشجى وما بك علّة * تريدين قتلى قد ظفرت بذلك
وكان مقتضى الظاهر أن يقول « قد ظفرت به » ولكنه عدل عنه وقال « قد ظفرت بذلك » . ومنه قوله تعالى :
« وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ »
« 2 » وكان مقتضى الظاهر أن يقول « وبه نزل » .
وقوله :
« فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ »
« 3 » ، وكان مقتضى الظاهر أن يقول « فتوكل على » « 4 »
وليس في دراسة البلاغيين لهذا الأسلوب غير ما ذكرنا ، أمّا الذين عنوا بعلوم القرآن فكانت نظرتهم أوسع ومسائلهم أكثر تشعبا واستيعابا . ولعل الزركشي من أبرز الذين بحثوا هذا الموضوع ، وقد قال عن وضع الظاهر
هامش
( 1 ) الإخلاص 1 - 2 .
( 2 ) الإسراء 105 .
( 3 ) آل عمران 159 .
( 4 ) ينظر مفتاح العلوم ص 94 ، والإيضاح ص 70 ، وشروح التلخيص ج 1 ص 452 .