والاختتاء أيضا : الاستحياء ، يقال : اختتأت منه ، أي استحييت منه ، ومن لم يهمزه قال : اختتيت .
ولم يوجد على أبي عمرو خطأ في شيء من اللغة إلا في حرف قصر عن معرفته علم من خطّأه فيه وروايته :
أخبرنا جعفر بن محمد قال : أخبرونا عن أبي حاتم وغيره عن الأصمعي عن يونس قال : قيل لأبي عمرو بن العلاء : ما الثّفر ؟ فقال : الاست . فقيل : إنه القبل ؛ فقال : ما أقرب ما بينهما ! فذهب قوم من أهل اللغة إلى أن هذا غلط من أبي عمرو ، وليس كما ظنّوا ، قرأت على محمد بن عبد الواحد قال : قرأت على أحمد بن يحيى ثعلب ، عن عمرو بن أبي عمرو الشيبانيّ « 1 » عن أبيه في نوادره في تفسير قول الراجز :
قد بعثوا ثفر الحمار المنسلق « 2 » * جهما أخا كلّ لئيم وحمق
يحمي ذمار نسوة مثل النّبق * أستاههنّ وخصاهم تصطفق
صوت نعال القوم بالقاع القرق « 3 »
قال : ثفر الحمار : دبره ، وكذلك قول الأخطل : « أصخ يا بن ثفر الكلب « 4 » » ، قالوا : أراد دبر الكلب ؛ والثّفر من الأنثى القبل ، وأصله في السباع ، ثم يستعار لغيرها ، قال الشاعر « 5 » ، أنشده الأصمعيّ :
جزى اللّه فيها « 6 » الأعورين ملامة « 7 » * وعبدة « 8 » ثفر الثّورة « 9 » المتضاجم « 10 »
هامش
( 1 ) ذكره الزبيدي في الطبقة الثالثة من اللغويين الكوفيين وقال : إنه توفي سنة 331 ( الطبقات 224 ) .
( 2 ) السلاق : التقشر .
( 3 ) القرق : الأملس .
( 4 ) البيت بتمامه :أصخ يا بن ثفر الكلب عن آل دارم * فإنك لن تسطيع تلك الروابياانظر ديوانه 66 .
( 5 ) هو الأخطل ، والبيت في ديوانه 277 ، والكامل 159 ، واللسان ( ثفر ، ضجم ) .
( 6 ) وكذا في الكامل واللسان ( ضجم ) ؛ وفي مادة ثفر : « عنا » .
( 7 ) الديوان : « مذمة » .
( 8 ) في روايتي اللسان : « وفردة » . وقال : « فردة : اسم رجل » .
( 9 ) قال في شرح الديوان : « يعني بثفر الثورة الفرج ؛ وأكثر ما يقال في السباع » ؛ وهو هنا استعارة .
والثورة : مؤنث الثور .
( 10 ) المتضاجم : المعوج . قال في اللسان : « وإنما خفض المتضاجم - وهو من صفة الثفر - على الجوار » .