ينعش : يرفع ، وأراد بالداعي أمّه ، واسم الماء حكاية صوتها ، والمبغوم :
الضعيف الصوت .
وكان أبو عمرو يميل إلى القول بشيء من الإرجاء ، فبلغنا أنه لقي عمرو بن عبيد « 1 » ، فقال له : شعرت أنكم من اللكنة أتيتم ، إن العرب إذا وعدت وفت ، وإذا أوعدت عفت ، وعدّت ذلك كرما ، أما سمعت قول قائلهم « 2 » :
لا يرهب ابن العمّ والجار صولتي * ولا يختتي من سطوة المتهدّد
وإني إذا أوعدته ، أو وعدته * لأخلف إيعادي ، وأنجز موعدي
فقال له عمرو : أبا عمرو ، شغلك الإعراب عن الصواب ، أفيكون مخلفا ! أم ما سمعت قول الآخر :
إنّ أبا ثابت لمشترك الخير * شريف الآباء والبيت
لا يخلف الوعد والوعيد ولا * يبيت من ثأره على فوت
قوله : « ولا يختتي » ، الاختتاء : الانكسار من الذل ، وهو مهموز ، يقال :
اختتأ يختتئ اختتاء .
وتسابّ أعرابيّان ، فقال أحدهما للآخر : كان أبوك يختتئ في الحيّ . فقال الآخر : كذبت ، لقد كان أبي يختات في الحيّ ، والاختيات ، التبختر . قال أبو عبيدة : يقال : اختتأت ، أي انكسرت واستخذأت ؛ قال : ويترك الهمز فيقال :
اختتيت ، وأنشد :
يأيّها الكاسر نحوي العينا * ما لك تسري بالخنا إلينا
محبنطئا « 3 » منتفخا علينا * من خلفنا ، ويختتي لدينا
وأنشد غيره :
كلب عوى بالمغيب قسورة * حتى إذا ما رآه من كثب
صال عليه فظلّ مختتيا * ولفّ خرطومه على الذنب
هامش
( 1 ) هو عمرو بن عبيد ، من شيوخ المعتزلة ، توفي سنة 144 . ( المعارف 212 ) .
( 2 ) اللسان ( ختأ ) ؛ ونسبه إلى عامر بن الطفيل ، والرواية فيه :ولا يرهب ابن العم منّي صولةوهما أيضا في ديوانه 58 .
( 3 ) المحبنطي : المنتفخ البطن .