القاسم الأنباري ومن روى عنه
فأما القاسم الأنباري « 1 » ومن روى عنه مثل أحمد بن عبيد « 2 » الملقّب أبا عصيدة ؛ فإن هؤلاء رواة أصحاب أشعار ، لا يذكرون مع من ذكرنا .
* * * وجملة الأمر أنّ العلم انتهى إلى من ذكرنا من أهل العراقين على الترتيب الذي رتّبنا ؛ وهؤلاء أصحاب الكتب والرجوع إليهم في علم العرب ، وما أخللنا بذكر أحد ، إلا لسبب ، إما لأنه ليس بإمام ولا معوّل عليه ، وإما لأنه لم يخرج من تلامذته أحد يحيي ذكره ، ولا من تأليفه شيء يلزم الناس نشره ؛ كإمساكنا عن ذكر اليزيديين « 3 » وهم بيت علم ؛ وكلّهم يرجعون إلى جدهم أبي محمد يحيى بن المبارك اليزيدي ، وهو في طبقة أبي زيد والأصمعي وأبي عبيدة والكسائي ، وعلمه عن أبي عمرو وعيسى بن عمر ويونس وأبي الخطاب الأكبر . وقد روى عن أبي عمر القراءة المشهورة في أيدي الناس ؛ إلا أن علمه قليل في أيدي الرواة ، إلا في أهل بيته وذريته ، وهو ثقة أمين مقدّم مكين .
هامش
( 1 ) هو القاسم بن محمد بن بشار بن الحسن الأنباري ، والد أبي بكر ، توفي ببغداد سنة 304 .
( طبقات الزبيدي 171 ) .
( 2 ) هو أبو جعفر أحمد بن عبيد بن ناصح بن بلنجر المعروف بأبي عصيدة ؛ من نحاة الكوفة ، توفي سنة 273 ، ( معجم الأدباء 3 / 228 - 232 ) .
( 3 ) اليزيديون : منسوبون إلى يزيد بن منصور بن عبد اللّه بن يزيد الحميري ، خال المهدي العباسي ، وكان يحيى بن المبارك جدهم منقطعا إليه مؤدبا لأولاده ، فنسب إليه . وتوفي سنة 202 ؛ كما في طبقات الزبيدي 64 . وجماعة اليزيديين هم يحيى وأولاده : محمد ( وهو المقدم منهم ) وإبراهيم وإسماعيل وعبد اللّه : وهؤلاء الأربعة برعوا في اللغة العربية ، ويعقوب وإسحاق ، وهذان زهدا وتعلّما الحديث . ثم أولاد محمد بن يحيى المذكور ؛ وعددهم إثنا عشر : أحمد والعباس والحسن وجعفر والفضل وسليمان وعبيد اللّه ( وهؤلاء برعوا ) وعبد اللّه وعليّ وعيسى ويوسف والحسين . وانظر الفهرست . والأنساب 600 ، وبغية الوعاة ص 2 / 340 . وطبقات الزبيدي 65 .