المفعول لأجله
الأمثلة :
( 1 ) يسافر الطّلبة إلى أوربّا طلبا للعلم .
( 2 ) عاقب القاضي المجرم تأديبا له .
( 3 ) قم احتراما لأستاذك .
( 4 ) تصدّقت على الفقير أملا في الثّواب .
( 5 ) صفحت عن السّفيه حلما .
( 6 ) تجاوزت عن هفوة الصّديق إبقاء على مودّته .
البحث :
انظر إلى الكلمات : طلبا ، وتأديبا ، واحتراما ، وأملا ، وحلما ، وإبقاء ، تجد أنها أسماء منصوبة ، وهذا شيء واضح ، غير أننا نريد أن نعرف ارتباط كل اسم من هذه الأسماء بالفعل الذي في جملته .
لنفرض أن قائلا قال « يسافر الطلبة إلى أوروبا » ، فما الذي نفهمه من ذلك ؟ الذي نفهمه أن الطلبة يذهبون من بلادهم إلى أوروبا ، وهل نستفيد شيئا جديدا إذا زاد القائل على الجملة « طلبا للعلم » ؟ نعم نفهم أن هذا السفر إلى أوروبا سببه طلب العلم ، وكذلك إذا قال قائل :
« عاقب القاضي المجرم » فإننا لا نفهم إلا أن القاضي أوقع عقوبة على المجرم ، غير أنه إذا أضاف إلى ذلك « تأديبا له » لفهمنا أن السبب والعلة في هذا العقاب هو أن يتأدب المجرم ، وبهذه الطريقة نستطيع أن ندرك أن الأسماء المنصوبة في الأمثلة السابقة ، تبين علة الفعل وسبب حصوله ، ولذلك يسمى كل اسم منها مفعولا لأجله . وأسهل علامة له أنه يصح أن يكون جوابا عن السؤال عن سبب الفعل ، فإذا قال قائل : لماذا تصدّقت على الفقير ؟ صح أن تقول : أملا في الثواب .