أقوى من « لعب حسن » ، لأننا في الجملة الأولى نريد أن نفهم السامع أن حسنا لعب حقيقة ، وأنه يجب ألا يشك في ذلك ، فكلمة « لعبا » أكدت المعنى ، وكذلك يقال في المثالين الآخرين .
وبتأمل معنى الأمثلة الثلاثة الثانية نرى الأسماء المنصوبة فيها أفادتنا فائدة جديدة لأننا حينما نقول : « يثب النمر » ونسكت ، لا يفهم السامع إلا حصول الوثوب من النمر ، ولكنا إذا قلنا بعد ذلك : « وثوب الأسد » فهم السامع نوع هذا الوثوب ، فهذا الاسم المنصوب بين نوع الفعل ، كذلك يقال في المثالين الآخرين .
وعند الرجوع إلى الأمثلة الثلاثة الأخيرة ، نرى أننا استفدنا من الأسماء المنصوبة فائدة ظاهرة ، فإن « أكل عليّ » تدل على أنه حصل منه أكل من غير أن نعرف عدد مرات هذا الفعل ، فإذا أضفنا إلى ذلك « أكلتين » عرف ذلك العدد ، وكذلك يقال في المثالين الآخرين .
والآن نستطيع أن نقول إنّ كل اسم من هذه الأسماء التي تؤكد الفعل أو تبين نوعه أو عدده يسمى مفعولا مطلقا .
القاعدة
( 96 ) المفعول المطلق : اسم منصوب موافق للفعل في لفظه ويجيء بعد الفعل لتأكيده ، أو لبيان نوعه أو عدده .
تمرينات
( 1 )
استخرج من العبارة الآتية كل مفعول مطلق ، وعين ما كان منه مؤكدا لفعله ، وما كان مبيّنا لنوعه ، أو عدده :
تثور البراكين في بعض الجهات ثورانا شديدا ؛ فتهدم المنازل هدما ، وتدك المباني دكّا ، وتقذف النيران قذفا مستمرا ، فيخاف السكان خوفا عظيما ، فلا تسمع غير نساء تصيح صياحا ، وأطفال تصرخ صراخا ، ولا ترى إلا رجالا نكبهم الدهر نكبتين : مات أولادهم وضاعت أموالهم .