وانقلاب الألف ياء يكون علامة للخفض في المثنى " 1 " .
والكسرة تكون علامة للخفض فيما بقي من الأسماء المعربة .
[ أما الجزم : ]
وأما الجزم : فله علامتان ، وهما : السكون ، والحذف :
فالحذف في صنفين من الأفعال :
أحدهما : ما رفع منهما بالنون " 2 " ، جزمه بحذفها .
والآخر : كل فعل في آخره حرف علة غير مبدل من همزة جزمه أيضا بحذفه ؛ نحو : " لم يغز ، ولم يرم ، ولم يخش " ، ولا يثبت حرف العلة ويكون الجزم بحذف الحركة ، إلا في ضرورة ؛ نحو قوله [ من الوافر ] :
1 -
ألم يأتيك والأنباء تنمى * بما لاقت لبون بنى زياد " 3 "
فإن كان مبدلا من همزة نحو : يقرأ ، ويقرئ ، ويوضئ - جاز فيه وجهان :
أحدهما : حذف حرف العلة إلحاقا بالمعتل المحض .
هامش
( 1 ) في ط : جمع المذكر السالم .
( 2 ) م : وقولي : " أحدهما ما رفع منهما بالنون . . . " إلى آخره مثال الجزم بحذف النون : الزيدان لم يقوما ، والزيدون لم يقوموا ، وأنت لم تقومى . أه .
( 3 ) البيت لقيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة العبسي و ( الأنباء ) : جمع نبأ وهو خبر له شأن .
و ( اللبون ) قال أبو زيد : هي من الشاء والإبل : ذات اللبن ، غزيرة كانت أم بكيئة . فإذا قصدوا قصد الغزيرة قالوا : لبنة . وقال ابن السيد ، وتبعه ابن خلف : اللبون : الإبل ذوات اللبن ، وهو اسم مفرد أراد به الجنس .
وبنو زياد هم الكملة : الربيع ، وعمارة ، وقيس ، وأنس ، بنو زياد بن سفيان بن عبد اللّه العبسي . وأمهم فاطمة بنت الخرشب الأنمارية ، والمراد لبون الربيع بن زياد ، فإن القصة معه فقط .
كما يقال : بنو فلان فعلوا كذا ، إذا كان الفاعل بعضهم ، وأسند الفعل إلى الجميع لرضاهم بفعل البعض .
والبيت أورده سيبويه في موضعين من كتابه على أنه أثبت الياء في حال الجزم ضرورة ؛ لأنه إذا اضطر ضمها في حال الرفع تشبيها بالصحيح قال الأعلم : وهي لغة ضعيفة ، فاستعملها عند الضرورة .
وقال ابن خلف : هذا البيت أنشده سيبويه في باب الضرورات ، وليس يجب أن يكون من باب الضرورات ، لأنه لو أنشد بحذف الياء لم ينكسر ، وإنما موضع الضرورة ما لا يجد الشاعر منه بدا في إثباته ، ولا يقدر على حذفه ، لئلا ينكسر الشعر ، وهذا يسمى في عروض الوافر المنقوص ، أعنى : إذا حذف الياء من قوله : " ألم يأتيك " . -