وكذلك تفعل بكلّ ما في آخره ثلاث ياءات ، الأولى منها " 1 " زائدة ، وتقول في تصغير سماء : سميّة ؛ لأنّك لما حذفت منه إحدى الياءات ، صار على ثلاثة أحرف ؛ فلحقته في التصغير التاء .
وكذلك - أيضا - إن كانت العرب قد شذّت في المكبّر ، أتت بالمصغّر على القياس ؛ فتقول في تصغير : حياة : حييّة فتدغم .
[ ما شذت العرب في تصغيره ]
وقد شذّت العرب في ألفاظ " 2 " ، فلم تصغّرها على قياس مكبّرها المستعمل في الكلام ؛ بل على أصول لم ينطق بها ، فقالوا في مغرب الشمس ، مغيربان ، وفي :
عشىّ : عشيشيان ، وفي / عشيّة : عشيشية .
وقالوا : [ أيضا ] " 3 " عشيّانات ، ومغيربانات ؛ كأنّهم جعلوا كلّ جزء من العشيّة والمغرب ، عشيّة ومغربا .
وفي إنسان : أنيسيان ، وفي بنين : أبينون ؛ كأنّهم حقّروا أبناء اسم جمع على وزن أفعل ؛ كالأعم في معنى الأعمام ، وفي رجل : رويجل ، وفي غلمة وصبية : أغيلمة وأصيبية .
وإن سميت المثنى من ذلك ، لم تحقره إلا على القياس .
وقد تقدّم أن المتوغّل في البناء من الأسماء لا يصغّر منه إلا أسماء الإشارة ، والذي ، والتي ، وتثنيتهما وجمعهما من الموصولات ، وقياسها في التصغير أن يترك أوّلها على حركته ، وتلحق ياء التصغير ثالثة ، ويزاد الألف في الآخر .
وإن تعذّر ، زيدت قبله ، فتقول في تصغير : ذا : ذيّا ، تترك الذال على حركتها ، وتقلب الألف إلى أصلها ، وهو الياء بدليل قولهم : ذي ، في المؤنّث ، ثم تزيد ياء التصغير ثالثة ، ثم ترد إليه حرفا ثالثا ؛ كما تفعل في تصغير " يد " ، ثم تدغم ياء التصغير فيه ، ثم تزيد ألفا في الآخر ؛ فتصير : ذبيّا فيجتمع ثلاث ياءات ؛ فتحذف واحدة منها ، وهي الأولى .
ولا يجوز حذف الثانية ؛ لأنّها علم التصغير ، ولا الأخيرة ؛ لئلا تقع ياء التصغير طرفا .
هامش
( 1 ) في ط : فيها .
( 2 ) في ط : أليفاظ .
( 3 ) سقط في ط .