ولا يصغّر اسم من الأسماء إلا بالياء ، فأمّا قولهم : دوابة وشوابة ، في تصغير دابّة ، وشابّة ، فعلى إبدال الألف من الياء ، والأصل : شويبة ، ودويبة .
وأمّا قول الراعي " 1 " [ من الكامل ] :
297 -
هداهد كسر الرّماة جناحه * يدعو بقارعة الطّريق هديلا " 2 "
فإنّما عنى بهداهد : حماما كثير الهداهد ؛ كما قالوا :
جلاجل للكثير الجلاجل .
يقال : هدهد الحمام هدهدة إذا ردّد الصوت .
وأكثر ما ذهب إليه بعض الناس من أنّه تصغير هدهد ليس بصحيح .
هامش
- الأول : - وهو المقصود هنا - قوله : " بريقا " تصغير " برق " والتصغير فيه يفيد تقريب المنزلة .
الثاني : قوله : " حار " ترخيم " حارث " .
الثالث : قوله : مجوس حيث ترك صرفه على معنى القبيلة ، وهو الأكثر ، ويجوز صرفه ، ولكنه قليل .
ينظر : ديوان امرئ القيس ص 147 ، ولسان العرب ( مجس ) ، ولامرئ القيس في شرح شواهد الإيضاح ص 438 ، والكتاب 3 / 254 ، وبلا نسبة في لسان العرب ( مجس ) ، وما ينصرف وما لا ينصرف ص 60 .
( 1 ) عبيد بن حصين بن معاوية بن جندل النميري ، أبو جندل : شاعر من فحول المحدثين كان من جلّة قومه . ولقب بالراعي لكثرة وصفه الإبل ، عاصر جريرا والفرزدق . وكان يفضل الفرزدق ، فهجاه جرير هجاء مرّا وهو من أصحاب الملحمات .
ينظر : الأعلام ( 4 / 188 ) ، الأغاني ( 20 / 168 ) ، خزانة البغدادي ( 1 / 54 ) . والشعر والشعراء ( 156 ) .
( 2 ) الهديل المراد به هنا صوت الهدهد .
الشاهد أن هداهد تصغير هدهد بقلب ياء التصغير ألفا : وقال اللحياني : قال الكسائي :
إنما أراد الراعي في شعره ب " هداهد " تصغير هدهد فأنكر الأصمعي ذلك قال : ولا أعرفه تصغيرا .
قال ابن بري : وهذا تصغير هدهد أبدلت من يائه ألف قال ومثله دوابّة حكاها أبو عمرو ولم يعرف لهما ثالث .
ينظر ديوانه ص 238 ، ولسان العرب ( هدد ) ، ( هدل ) ، والتنبيه والإيضاح 2 / 62 ، وجمهرة اللغة ص 194 ، 1211 ، وتهذيب اللغة 5 / 353 ، 354 ، وكتاب العين 3 / 347 ومجمل اللغة 4 / 447 ، وتاج العروس ( هدد ) ، ( هدل ) ، والمخصص 8 / 134 ، والحيوان 3 / 243 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 683 . وراجع المزيد من مصادر البيت في ديوانه ص 238 - 239 ، البحر المحيط ( 7 / 51 ) ، معجم البلدان ( 3 / 285 ) ، المعاني الكبير ( 1 / 297 ) .