في " المقرب " : وإذا كان معمول اسم الفاعل ضميرا متصلا لم يثبت فيه نون ولا تنوين ، وقد أثبتنا ذلك في الضرورة نحو قوله :
ولم يرتفق والناس محتضرونه * جميعا وأيدي المعتفين رواهقه
ومن الأشباه والنظائر للسيوطي يقول : " قال ابن عصفور في " المقرب " : الأفعال ثلاثة أقسام قسم لا يجوز بناؤه للمفعول ، وهي الأفعال التي لا تنصرف نحو نعم وبئس ، وقسم فيه خلاف وهو كان وأخواتها ، وقسم لا خلاف في جواز بنائه للمفعول ، وهو ما بقي من الأفعال المتصرفة " " 1 " .
ويقول أبو الحسن الأشموني في كتابه " منهج السالك في الكلام على ألفية ابن مالك " : " النحو في الاصطلاح هو العلم المستخرج بالمقاييس المستنبطة من استقراء كلام العرب الموصلة إلى معرفة أحكام أجزائه التي ائتلف منها ، ذكره صاحب المقرب " " 2 " .
ويقول ابن هشام في كتابه " مغني اللبيب " : تقع " أن " الزائدة بين لو وفعل القسم كقول الشاعر :
فأقسم أن لو التقينا وأنتم * لكان لكم يوم من الشر مظلم
هذا قول سيبويه وغيره ، وفي مقرب ابن عصفور : أنها في ذلك حرف جيء به لربط الجواب بالقسم " " 3 " .
وهكذا نجد جلّ النحاة تأثروا بما جاء في " المقرب " ، ونقلوا عنه ، وارتضوا آراء ابن عصفور فيه وأوردوها .
هامش
( 1 ) الأشباه والنظائر 2 / 64 .
( 2 ) منهج السالك 1 / 15 .
( 3 ) مغنى اللبيب 1 / 33 .