واللفظىّ : تكرار اللفظ ؛ نحو قولك : " قام زيد " أو إعادة ما يقرب منه ؛ نحو قوله تعالى :
وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى
[ الأعلى : 17 ] .
ومثل ذلك : " قام زيد قياما " ، وممّا أجرى مجرى " سبحان " في المعنى ، إلا أنّه غير مصدر : " سبّوحا ، قدّوسا ، ربّ الملائكة والرّوح " ، أي : ذكرت سبّوحا قدّوسا ، أو : اذكروا .
وممّا أجرى من الجامدة مجرى المصادر في الدعاء : " تربا وجندلا " ، أي : أطعمه اللّه تربا وجندلا ، و " فاها لفيك " ، أي : ألقى اللّه الداهية لفيك .
وممّا أجرى من الصّفات مجراها : " هنيئا مريئا " ، وفي غير الدعاء : " عائذا بك " ، و " أقائما وقد قعد النّاس " ، و " أقاعدا وقد سار الرّكب " ، وإن شئت حذفت الهمزة . جميع ذلك جرى في غير الدعاء مجرى قولك : " ما أنت إلا سيرا " ؛ لأنك تريد إثبات العياذ ، والقيام ، والقعود في الحال واتصالها ، وانتصابها بأفعال من لفظها على أنّها أحوال مؤكّدة ، التقدير : أعوذ عائذا بك ، وأتقوم قائما ، وأتقعد قاعدا ، ومثل ذلك قوله / [ من الوافر ] :
204 -
أراك جمعت مسألة وحرصا * وعند الحقّ زحّارا أنانا " 1 "
فكأنّه قال : زحيرا وأنينا .
ومن ذلك ما أجرى من الأحوال التي هي أسماء لم تؤخذ من الفعل مجرى ما أخذ منه ؛ نحو قولهم : " أتميميّا مرّة وقيسيّا أخرى " .
ومنه قوله [ من الطويل ] :
205 -
أفي السّلم أعيارا جفاء وغلظة * وفي الحرب أشباه النّساء العوارك " 2 "
هامش
( 1 ) البيت : للمغيرة بن حنباء . وتروى كلمة " أخانا " بدل " أنانا " .
ينظر : شرح أبيات سيبويه 1 / 204 ، ولسان العرب ( زحر ) ، ( أنن ) ، وبلا نسبة في إصلاح المنطق ص 109 ، والكتاب 1 / 342 .
( 2 ) البيت : لهند بنت عتبة .
الشاهد فيه : نصب " أعيارا " بإضمار فعل وضعت هي موضعه بدلا من اللفظ به .
ينظر : خزانة الأدب 3 / 263 ، والمقاصد النحوية 3 / 142 ، وبلا نسبة في شرح أبيات سيبويه 1 / 382 ، والكتاب 1 / 344 ، ولسان العرب ( عور ) ، ( عير ) ، والمقتضب 3 / 265 .