التقدير : إذا هم لمحوه .
وإن أعملت الثاني ، فإن احتاج الأول إلى غير مرفوع ، وكان مما يجوز حذفه اقتصارا ، حذفته ؛ نحو قولك : " ضربت وضربني زيد " .
ولا يجوز إضماره قبل الذكر ، إلا في ضرورة ؛ نحو قوله [ من الرمل ] :
198 -
علّمونى كيف أبكيهم إذا خفّ القطين " 1 "
وإن كان ممّا لا يجوز حذفه اقتصارا ، جاز فيه إضماره وتأخيره ؛ نحو قولك :
" ظنّنى وظننت زيدا قائما إيّاه " .
والآخر أن تحذفه " 2 " إذ الحذف في هذا الباب اختصار .
وحذف أحد المفعولين في باب ظننت اختصارا جائز ، إلا أنّ ذلك قليل جدا .
وإن احتاج إلى مرفوع ، أضمرته قبل الذكر فتقول : " ضربونى ، وضربت الزّيدين " ، فأمّا قوله [ من الطويل ] :
199 -
تعفّق بالأرطى لها وأرادها * رجال فبذّت نبلهم وكليب " 3 "
فجاء على إعمال الثاني ، وفاعل " تعفّق " مضمر فيه ، إلا أنّه أفرده ، وإن كان عائدا على جمع ضرورة ؛ نحو قوله [ من الطويل ] :
هامش
- والشاهد فيه : قوله : " لمحوا " يريد " لمحوه " فحذف الضمير المنصوب .
ينظر : الدرر 5 / 315 ، وشرح التصريح 1 / 320 ، شرح ديوان الحماسة للمرزوقي 473 ، المقاصد النحوية 3 / 11 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 5 / 284 ، وأوضح المسالك 2 / 199 ، شرح الأشموني 1 / 206 ، شرح شذور الذهب 544 ، شرح ابن عقيل 280 ، مغني اللبيب 2 / 611 ، وهمع الهوامع 2 / 109 .
( 1 ) ينظر تذكرة النحاه ص 351 .
( 2 ) م : وقولي : " والآخر أن تحذفه مثال ذلك قولك : ظننى وظننت زيدا قائما . أه .
( 3 ) البيت : لعلقمة الفحل .
والشاهد فيه قوله : " تعفق . . . وأرادها رجال " حيث قدّم عاملين ، وهما " تعفق " و " أرادها " على معمول واحد ، هو قوله : " رجال " ، فأعمل الثاني في المعمول ، وحذف ضمير " الرجال " من " تعفق " ، ولو أظهره لقال : " تعفقوا وأرادها رجال " .
ينظر : ديوانه ص 38 ، والرد على النحاة ص 95 ، وشرح التصريح 1 / 321 ، ولسان العرب ( زني ) والمقاصد النحوية 3 / 15 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 201 ، وتذكرة النحاة 357 وجمهرة اللغة ص 936 ، وشرح الأشموني ص 204 .