باب التّنازع " 1 "
[ تعريفه ]
وقد يعرض في بعض هذه العوامل أن يجتمع منها عاملان فصاعدا ، ويتأخّر عنهما معمول فصاعدا ، وكلّ واحد منهما يطلبه من جهة المعنى .
فمثال تقدّم العاملين على معمول واحد : " ضربني وضربت زيدا " ، ف " زيد " يطلبه ضربني ، وضربت / من جهة المعنى .
ومثال تقدّم أزيد من عامل على معمول واحد " 2 " ؛ نحو قوله [ من الطويل ] :
196 -
سئلت فلم تبخل ولم تعط طائلا * فسيّان لا ذمّ عليك ولا حمد " 3 "
فقد تقدّم على الطائل ثلاثة عوامل ، وهي : سئلت ، وتبخل ، وتعط .
ومثال [ تقدّم أزيد من عامل على ] " 4 " أزيد من معمول واحد ؛ نحو قولك : " متى ظننت أو علمت زيدا منطلقا " .
والاختيار في جميع ذلك إعمال الثاني ، ويجوز إعمال الأوّل :
فإن أعملت الأول ، أضمرت في الثاني كلّ ما يحتاج إليه من مرفوع " 5 " ، أو منصوب " 6 " ، أو مخفوض " 7 " .
وقد يحذف الضمير المنصوب في الشّعر ؛ نحو قوله [ من الكامل ] :
197 -
بعكاظ يعشى النّاظري * ن إذا هم لمحوا شعاعه " 8 "
هامش
( 1 ) في ط : باب الإعمال .
( 2 ) في ط : معنى واحد .
( 3 ) البيت بلا نسبة في : البحر 3 / 539 ، والدر المصون 2 / 570 .
والشاهد فيه : قوله : " سئلت فلم تبخل ولم تعط طائلا " حيث تقدم ثلاثة عوامل :
" سئلت " ، و " تبخل " ، و " تعط " على معمول واحد " طائلا " .
وفي ط : لا فقر لديك ولا ذم .
ورواية الدر : لا حمد عليك ولا ذم .
( 4 ) في ط : تقدم العامل على . . .
( 5 ) م : وقولي : " أضمرت في الثاني كل ما يحتاج إليه من مرفوع مثال ذلك قولك ضربت وضربني زيدا ففي ضربني ضمير مرفوع يعود على زيد . أه .
( 6 ) م : وقولي : " أو منصوب " مثال ذلك قولك : ضربني وضربته زيد . أه .
( 7 ) م : وقولي : " أو مخفوض " مثال ذلك مرّ بي ومررت به زيد . أه .
( 8 ) البيت لعاتكة بنت عبد المطلب . -