فإن أكّدته بكلّ وما في معناها ، لم يحتج إلى شئ من ذلك ؛ نحو قولك : " قمتم أجمعون " .
[ عطف ألفاظ التوكيد على بعضها ]
ولا يجوز عطف بعض ألفاظ التأكيد على بعض ، وما كان منها على فعلاء ؛ كجمعاء لم ينصرف للتأنيث اللازم وما كان منها على فعل ، لم ينصرف للتّعريف والعدل عن فعالى إلى فعل ؛ لأنّ جمعاء كصحراء ، فكان / قياسها :
جماعي ك " صحارى " ، فعدلت عن ذلك .
[ ما أجرته العرب مجرى التأكيد ]
وتجرى العرب مجرى كلّ في التأكيد ، اليد والرّجل ، والزّرع والضّرع ، والظّهر والبطن ، والسّهل والجبل ، وقضّهم بقضيضهم ، فتقول : " ضربت زيدا الظّهر والبطن ، واليد ، والرّجل " ، " ومطرنا الزّرع والضّرع ، والسّهل ، والجبل " أي :
مطر مالنا كلّه ، " وجاء القوم قضّهم بقضيضهم " أي : كلهم .
وكذلك - أيضا - تجرى العرب مجرى التأكيد بكلّ أسماء العدد من ثلاثة إلى عشرين ، فتقول : " مررت بالقوم ثلاثتهم " ، وكذلك إلى العشرة ، " ومررت بالقوم أحد عشر رجلا ، وأحد عشر " ، ولا تذكر التمييز ، وأحد عشرهم ، وهو أضعفها ، وكذلك إلى العشرين ، والمعنى في ذلك كلّه : مررت بالقوم كلّهم .
* * *