فأو ، فصلت ما قالت اليهود ممّا قالت النّصارى .
[ أم ]
وأمّا أم ، فتكون متّصلة ومنفصلة .
فالمنفصلة : يتقدّمها الاستفهام والخبر ، ولا يقع بعدها إلا الجملة / . وتتقدّر وحدها ببل ، والهمزة وجوابها نعم أو لا ، التقدير : بل أعمرو قائم .
والمتّصلة : هي العاطفة ، وهي التي لا يتقدّمها إلا همزة الاستفهام لفظا أو نية ، ولا يكون ما بعدها إلا مفردا أو في تقديره ، وتتقدّر مع الهمزة بأيّهما ، أو أيّهم ، وجوابها أحد الشيئين ، أو الأشياء ، وذلك نحو قولك : " أقام زيد أم عمرو " ، التقدير : أيّهما قام .
والأحسن فيهما توسّط الذي لا يسأل عنه ؛ نحو قولك : " أزيد قام أم عمرو " .
وقد يجوز تقديمه ؛ نحو قولك : " أقام زيد أم عمرو " ، وتأخيره نحو قولك : " أزيد أم عمرو قام " .
[ إمّا ]
وأمّا إمّا : فلها ثلاثة معان : الشّكّ ؛ نحو قولك : " قام إمّا زيد وإمّا عمرو " .
والإبهام كذلك ، إلا أنّك تعلم القائم منهما .
والتخيير ؛ نحو قولك : " خذ من مالي إمّا دينارا ، وإمّا ثوبا " ، والأفصح فيها :
كسر الهمزة .
ويجوز فتحها ؛ ومن ذلك قوله : [ من الطويل ]
178 -
تنفّحها أمّا شمال عريّة * وأمّا صبا جنح الظّلام هبوب " 1 "
وكذلك - أيضا - الأفصح فيها ، أن تكرّر وقد لا تكرّر بشرط أن يكون في الكلام ما يغنى عن تكرارها ، وهو : إمّا " أو " وإمّا " إلا " " 2 " نحو قوله [ من الوافر ] :
179 -
فإمّا أن تكون أخي بحقّ * فأعرف منك غثىّ من سمينى
هامش
( 1 ) البيت : لأبي القمقام الأسدي ويروى :تلقحها أما شمال عرية * وأما صبا جنح العشى هبوبوالشاهد فيه قوله : " أما " مرتين حيث فتحت همزتها ، والأصل إما وذلك لازم عند تميم وقيس وأسد . ويروى " أيما " بدل " أما " وهي لغة فيها .
ينظر : خزانة الأدب 11 / 87 ، والدرر 6 / 120 ، وبلا نسبة في رصف المباني ص 101 وهمع الهوامع 2 / 135 .
( 2 ) م : وقولي : " يشترط أن يكون في الكلام ما يغنى عن تكرارها وهو إما . . . " ومثال -