فيتخرّج على أن يكون فيه متعلقا بعامل مضمر ، التقدير : أعنى فيه ، وتكون " أعنى " مع معمولها جملة اعتراض .
[ إضافة الاسم إلى ياء المتكلم ]
وإذا أضيف الاسم إلى غير ياء المتكلم ، كان على حسبه في حال الإفراد " 1 " ، إلا الأخ وأخواته . فأمّا الفم منها ، فلا تثبت فيه الميم إلا في ضرورة ، نحو قوله [ من الرجز ] :
165 -
يصبح عطشان وفي البحر فمه " 2 "
بل تردّ الواو التي هي الأصل في حال الرفع ، وتقلبها ألفا في حال النّصب ، وياء في حال الخفض ، فتقول : فوك ، وفاك ، وفيك .
وأما سائرها فتردّ إليه اللام المحذوفة ، وهي الواو وتقلبها ألفا في النّصب ، وياء في الخفض ؛ فتقول : أخوك ، وأخاك وأخيك .
فإن أضفته إلى ياء المتكلّم ، فإن كان صحيح الآخر ، أو جاريا مجراه ؛ نحو : ظبي وغزو ، فقد تقدّم حكمه في النداء ، وأمّا في غيره ، فإنك تكسر آخره ، ويجوز في الياء أن تكون ساكنة ، وأن تكون مفتوحة ؛ فتقول : غلامي ، ونجيبى ، ويجوز أن تقلب ألفا ، والكسرة فتحة في الضرورة ؛ نحو قوله [ من الوافر ] :
هامش
- والشاهد فيه : عود الضمير في " فيه " على عام المضاف إلى جملة وتلك ضرورة شعرية لا نثرية .
ينظر : ديوانه ص 161 ، والأغاني 5 / 6 ، وخزانة الأدب 3 / 168 ، وشرح شواهد المغني 2 / 614 ، 920 والشعر والشعراء 1 / 300 ، وللنمر بن تولب في الدرر 3 / 151 ، وليس في ديوانه ، وبلا نسبة في مغني اللبيب 2 / 592 ، وهمع الهوامع 1 / 219 .
( 1 ) م : وقولي : " كان على حسبه في حال الإفراد " مثال ذلك قولك : قام غلام زيد ، فتعربه بما كنت تعربه قبل الإضافة ، ويكون حرف الإعراب فيه ما كان حرف الإعراب قبل أن تضيفه .
أه .
( 2 ) البيت لرؤبة .
والشاهد فيه إبقاء ميم " فم " حال الإضافة ، وهذا من الضرورات عند الفارسي ، وجائز في الاختيار عند ابن مالك وأبي حيان .
ينظر ديوانه ص 159 ، والحيوان 3 / 265 ، وخزانة الأدب 4 / 451 ، 454 ، 460 ، والمقاصد النحوية 1 / 139 ، والدرر 1 / 114 ، وشرح شواهد المغني 1 / 467 ، وبلا نسبة في شرح التصريح 1 / 64 ، وهمع الهوامع 1 / 40 ، وشرح الأشموني 1 / 31 .