وإن كان منفيّا أدخلت عليه " لا " ، ويجوز حذفها ؛ قال اللّه تعالى :
تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ
[ يوسف : 85 ] .
وإن كان الفعل حالا فإنك تدخل عليه في النفي " ما " ، ولا يجوز حذفها .
وإن كان موجبا ، فلا بد من وقوعه خبرا لمبتدأ " 1 " ، فتكون الجملة - إذ ذاك - اسميّة ؛ نحو قولك : " واللّه إنّ زيدا ليقوم الآن " .
[ تعلق القسم بأفعال مضمرة ]
وحروف القسم متعلّقة بأفعال مضمرة ، وقد يجوز إظهار الفعل مع الباء خاصّة " 2 " ، وإذا حذفت حرف القسم ، ولم تعوّض منه / هاء التنبيه ، ولا همزة الاستفهام ، ولا قطع ألف الوصل - لم يجز الخفض إلا في اسم اللّه تعالى .
حكى من كلامهم : " أللّه لأفعل " " 3 " .
بل لا بدّ إذ ذاك من النصب بإضمار فعل ، أو الرفع على أنه خبر ابتداء مضمر ؛ فتقول : " يمين اللّه لأفعلنّ " 4 " " ، بنصب يمين ، على تقدير : ألزم نفسي يمين اللّه ؛ وهو المختار ، ورفعه على تقدير : قسمي يمين اللّه ، وقد شذّت العرب في اسمين ، فالتزموا فيهما الرفع ، وهما :
" أيمن اللّه " ، وألفه ألف وصل ، تثبت ابتداء وتسقط درجا .
و " لعمر اللّه " .
وأمّا : " جير " ، و " عوض " ، فمبنيان ؛ فيجوز الحكم عليهما بالرفع والنصب .
ويجوز حذف القسم ، وإبقاء الجواب ، إذا كان في الكلام ما يدلّ عليه ؛ نحو قولك : " لتقومنّ " .
وحذف الجواب وإبقاء القسم ، إذا جاء أثناء كلام يدلّ على الجواب أو عقيبه " 5 " .
هامش
- جملة فعلية فعلها مضارع ، والقياس هنا أن يدخل عليه اللام وإحدى نونى التوكيد .
ينظر : البحر المحيط 6 / 440 شرح قطر الندى 312 ، الهمع 2 / 42 الخزانة 10 / 65 ، والدرر 2 / 46
( 1 ) في أ : للمبتدأ .
( 2 ) م : وقولي : " ويجوز إظهار الفعل مع الباء خاصة " مثال ذلك : أقسم بالله ليقومن زيد . أه .
( 3 ) في أ : لأفعلن .
( 4 ) في ط : لأفعل .
( 5 ) م : وقولي : " إذا جاء أثناء كلام يدل على الجواب أو عقيبه " مثال ما جاء القسم فيه أثناء الكلام قولك : زيد واللّه قائم ، ومثال ما جاء فيه عقب الكلام قولك : زيد قائم واللّه . أه .