خاصة ، ولا ينعت إلا بما فيه الألف واللام ، أو باسم الإشارة .
وإن كان مضافا : فإن كانت الإضافة محضة ، فالنّصب لا غير ؛ نحو قولك :
" يا زيد أخا عمرو نفسه " .
إلا أنّ " ابنا " انفردت في هذا الباب ؛ إذا وقعت بين اسمين علمين ، أو ما جرى مجراهما ، أو بين اسمين متفقين في اللفظ وإن لم يكونا علمين ، ولا جاريين مجراهما ، وكان الأول منهما غير مضاف - بجواز اتباع حركة آخر المنادى بآخر النون من " ابن " - فتقول : " يا زيد بن عمر " ، وبضم الدال من زيد وفتحها .
يا شريف بن الشريف ؛ بفتح الفاء من " شريف " وضمها ؛ أنشد الفرّاء [ من الرجز ] :
115 -
يا غنم بن غنم محبوسة * فيها ثغاء ونعيق وحبق
وإن كانت الإضافة غير محضة ، فإنّه يجوز فيه الرفع على اللفظ ، والنصب على الموضع ، ومن ذلك قوله [ من الرجز ] :
116 -
يا صاح يا ذا الضّامر العنس * والرّحل والأقتاب والحلس " 1 "
روى بنصب " الضّامر " ورفعه .
فإن أتبعت تابع المنادى ، فعلى اللفظ خاصة ؛ فتقول : " يا زيد العاقل ذو الجمّة " ؛ بالرفع إن جعلته نعتا للعاقل ، والنصب إن جعلته نعتا للمنادى / .
[ تكرار المنادى ]
وإذا كررت المنادى ، جاز في الأول الضم والفتح ، فإن ضممته " 2 " كان ما بعده
هامش
( 1 ) البيت لخالد بن مهاجر ونسب لخزر بن لوذان ويروى عجز البيت هكذا :. . . . . . . . . . . . * والرحل ذي الأنساع والحلسوالشاهد فيه قوله : " يا ذا الضامر العنس " ، فإن " ذا " منادى مبني ، و " الضامر العنس " نعت مقترن ب " ال " ومضاف ، وقد روي البيت برفع هذا النعت ونصبه ، فدل مجموع الروايتين على أن نعت المنادى إذا كان كذلك جاز فيه وجهان : الرفع والنصب .
ينظر : البيت لخالد بن مهاجر في الأغاني 10 / 108 ، 109 ، 136 ، 16 / 140 ، 141 ، 142 ، ولخزر بن لوذان في خزانة الأدب 2 / 230 ، 233 ، والكتاب 2 / 190 ، وبلا نسبة في الخصائص 3 / 302 ، وشرح عمدة الحافظ ص 640 ، وشرح قطر الندى ص 211 ، وشرح المفصل 2 / 8 ، ومجالس ثعلب 1 / 333 ، 2 / 513 ، والمقتضب 2 / 54 ، 4 / 223 .
( 2 ) م : وقولي : " فإن ضممته " إلى آخره مثال ذلك قولك : يا زيد زيد عمرو . أه .