[ الاستثناء ]
[ تعريف الاستثناء ]
وأمّا الاستثناء ، فهو : إخراج الثاني مما دخل فيه الأول بأداة من الأدوات التي جعلها العرب لذلك .
[ أدوات الاستثناء ]
وهي : إحدى عشرة أداة ، إلا وهي حرف " 1 " ، وحاشا ، وحشا ، وخلا ، وعدا ، وهي حروف إذا جرّت ما بعدها " 2 " ، وأفعال إذا نصبته " 3 " ، إلا أنّ النصب بحاشا " 4 " قليل ؛ ومنه قولهم : " حاشا الشّيطان وابن الإصبع ، والخفض بخلا ، وعدا قليل " .
وليس ولا يكون ، وهما فعلان .
[ دخول " ما " على خلا وعدا ]
فإن دخلت " ما " على خلا وعدا ، لم يكونا إلا فعلين إن كانت " ما " مصدريّة ، فإن كانت زائدة ، جاز الخفض بهما ؛ فيكونان إذ ذاك حرفين ، وهو قليل جدّا . وغير ، وسوى بضم السين وكسرها ، وسواء بفتحها والمد ، وهي أسماء " 5 " .
هامش
( 1 ) م : باب الاستثناء قولي : " إلا وهي حرف " الدليل على أنها حرف : أنها لا موضع لها من الاعراب . أه .
( 2 ) م : وقولي : " وحاشا وخلا وعدا ، وهي حروف إذا جرّت ما بعدها " الدليل على أنها حروف : أنه لا يمكن أن تكون أفعالا ؛ لأنّ الأفعال لا تعمل خفضا ، ولا يمكن أن تكون اسما ؛ بدليل أنها لا تباشر العوامل ، لا تقول : قام حشا زيد ؛ كما تقول : قام غير زيد ، وكذلك سائر أخواتها ، ولا ينبغي أن تحمل على أنها ظروف ؛ لأنها ليست أسماء زمان ولامكان ، والظروف لا تنقاس إلا في هذين الصنفين ، وما عدا ذلك لا يجعل ظرفا إلا بدليل ، وقد عدم ههنا . أه .
( 3 ) م : وقولي : " وأفعال إذا نصبت " الدليل على أنها إذا نصبت أفعال : أنه لا تخلو من أن تكون أفعالا أو أسماء أو حروف استثناء ؛ فلا يمكن أن تكون أسماء ؛ لانتصاب ما بعدها مع أنها ليست من قبيل الأسماء العاملة ، ولا يمكن أن تكون حروف استثناء ؛ لأنها لو كانت حروفا ، لجاز أن تقول : ما قام حاشى زيد ، فترفع ما بعدها ؛ كما تقول : ما قام إلا زيد ؛ فلما لم يجز ذلك في " حاشى " وأخواتها ، دل ذلك على أنها ليست حروفا ، وبمثل ذلك يستدل على أن : ليس ، ولا يكون فعلان . أه .
( 4 ) في أ : حاشي .
( 5 ) م : وقولي : " وغير وسوى بضم السين وكسرها وسواء بفتحها والمد وهي أسماء " ، أما " غير " فالدليل على أنها اسم تأثير عوامل الأسماء فيها ، وأما سوى بضم السين وكسرها وفتحها مع المد ، فلا يمكن أن تكون فعلا ؛ لخفضها ما بعدها ، والأفعال لا تعمل خفضا ؛ فلم يبق إلا أن تكون اسما أو حرفا ، فجعلناها اسما لدخول الخافض عليها في الضرورة ؛ نحو قوله : [ من الطويل ]تجانف عن جوّ اليمامة ناقتي * وما قصدت من أهلها لسوائكا[ تقدم في هامش الكتاب في ص 218 ] أه .