وذلك إذا كانت الجملة فعلية ، وتقدّم الواو اسم يسوغ العطف عليه ؛ نحو قولك :
جاء البرد والطّيالسة .
[ قسم يكون الاسم فيه مفعول معه ]
وقسم يكون الاسم فيه مفعولا معه ، ولا يجوز فيه أن يكون معطوفا ، إلا في ضرورة ؛ وذلك : إذا كانت الجملة فعلية ، أو اسمية مضمّنة معنى الفعل ، وقبل الواو ضمير متّصل مرفوع غير مؤكدّ بضمير رفع منفصل ، وليس في الكلام طول يقوم مقام التأكيد ، أو ضمير خفض متّصل باسم لا يمكن عطف ما بعد الواو عليه ؛ نحو قولك :
ما صنعت وأباك ، وما شأنك وزيدا .
ولا يجوز رفع الأب ، وخفض زيد ، إلا في الضرورة ، ولا يجوز رفع زيد وعطفه على الشأن .
[ قسم يختار فيه أن يكون الاسم معطوفا ]
وقسم يختار فيه أن يكون معطوفا ، ويجوز فيه أن يكون مفعولا معه ، وذلك : إذا كانت الجملة اسميّة متضمّنة معنى الفعل ، وتقدّم الواو اسم لا يتعذّر العطف عليه ؛ نحو قولك : ما أنت وزيدا ، وما شأن عبد اللّه وزيدا ، والأحسن رفع زيد في المسألة الأولى ، وجرّه في الثانية .
[ قسم يكون فيه الاسم معطوفا ]
وقسم يكون الاسم فيه معطوفا ، ولا يجوز أن يكون مفعولا معه ، وذلك : إذا كانت الجملة اسميّة غير متضمّنة معنى فعل ؛ نحو قولك : أنت أعلم ومالك ، وكذلك - أيضا - لا يجوز إلا العطف ، إذا لم يتقدّم الواو إلا المفرد ؛ نحو قولهم :
كلّ رجل وضيعته .
وأمّا قول الشاعر [ من الكامل ] :
96 -
أزمان قومي والجماعة كالّذى * منع الدّعامة أن تميل مميلا " 1 "
هامش
( 1 ) يروي عجز البيت هكذا :. . . . . . . . . . . . * منع الرحالة أن تميل مميلاوهي الرواية التي ذكرها البغدادي ثم قال : وهذا البيت من قصيدة طويلة للراعي النميري يمدح بها عبد الملك بن مروان وشكا فيها من السعاة ، وهم الذين يأخذون الزكاة من قبل السلطان وهي قصيدة جيدة ، كان يقول : من لم يرو لي من أولادي هذه القصيدة ، وقصيدتي التي أولها : [ من البسيط ]بان الأحبة بالعهد الذي عهدوا * . . . . . . . . . . . .-