يجوز عكس ذلك ، فإن كانا في رتبة واحدة من التعريف ، جعلت أيّهما شئت الاسم ، والآخر الخبر " 1 " .
وإن كانا نكرتين ، جعلت الاسم التي لها مسوغ للإخبار عنها ، والأخرى الخبر " 2 " ، ولا يجوز عكس ذلك .
فإن كان لكل واحدة منهما مسوّغ : جعلت أيّهما شئت الاسم ، والأخرى الخبر " 3 " ، وإن كان أحدهما معرفة والآخر نكرة ، جعلت الاسم المعرفة والنكرة الخبر " 4 " ، ولا يجوز عكس ذلك إلا في الشّعر " 5 " .
* * *
هامش
- والعيان إلا أنه يجهل أن زيدا المعلوم عنده بالسماع هو غلام الملك المعلوم عنده أيضا بالسماع ، أو بالسماع والعيان ، فالاسمان على هذا غير مجهولين ، وإنما المجهول نسبة أحدهما إلى الآخر ؛ فلذلك جاز في كل واحد منهما أن يجعل اسما وخبرا إلا أنّ جعل زيد اسما وغلام الملك الخبر أولى ؛ لأن العلم أعرف من المضاف إلى ما عرّف بالألف واللام . أه .
( 1 ) م : وقولي : " وإن كانا في رتبة واحدة من التعريف ، جعلت أيهما شئت الاسم والآخر الخبر " مثال ذلك : كان زيد صاحب عمرو ، وإن شئت قلت : كان صاحب عمرو زيدا وإنما تساويا في الحسن ؛ لأن المضاف إلى العلم في رتبة العلم في التعريف أه .
( 2 ) م : وقولي : " وإن كانا نكرتين جعلت الاسم التي لها مسوغ للإخبار عنها والأخرى الخبر " مثال ذلك : كان خير من زيد امرأة ، جعلت خيرا اسم كان ؛ لأن فيها مسوغا للإخبار عنها وهو مقاربتها للمعرفة ، ولا يجوز أن تقول : كانت امرأة خيرا من زيد . أه .
( 3 ) م : وقولي : " فإن كان لكل واحدة منهما مسوغ ، جعلت أيهما شئت الاسم والآخر الخبر " مثال ذلك : كان خير من زيد شرّا من عمرو ، وكان شرّ من عمرو خيرا من زيد . أه .
( 4 ) م : وقولي : " وإن كان أحدهما معرفة والآخر نكرة ، جعلت الاسم المعرفة والنكرة الخبر " مثال ذلك : كان زيد قائما . أه .
( 5 ) م : وقولي : " ولا يجوز عكس ذلك إلا في الشعر " ، مثال ذلك قوله : [ من الوافر ]قفى قبل التّفرّق يا ضباعا * ولا يك موقف منك الوداعا[ البيت للقطامى في ديوانه ص 31 ، وخزانة الأدب 2 / 367 ، والدرر 3 / 57 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 444 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 849 ، والكتاب 2 / 243 ، ولسان العرب ( ضبع ) ، ( ورع ) ، واللمع ص 120 ، والمقاصد النحوية 4 / 295 ، والمقتضب 4 / 94 ، وبلا نسبة في خزانة الأدب 9 / 285 ، 286 ، 288 ، 293 ، والدرر 2 / 73 ، وشرح الأشمونى 2 / 468 ، وشرح المفصل 7 / 91 ، ومغنى اللبيب 2 / 452 ] . أه .