تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقرب ومعه مثل المقرب — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
خطاب الواحد المذكر والواحدة المؤنثة والمثنى والمجموع ؛ فتقول : " يا عمرو أحسن بزيد ، ويا عمران ، أحسن بزيد ، ويا عمرون ، أحسن بزيد ، ويا هند أحسن بزيد ، ويا هندات أحسن بزيد " ، وإنما حذف من قول أوس بن حجر " 1 " يصف درعا : [ من الطويل ] 24 -
تردّد فيها ضوءها وشعاعها * فأحسن ، وأزين بامرئ أن تسربلا " 2 "
وفي قوله تعالى في أحد القولين :
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ
[ مريم : 38 ] ؛ بكونه في اللفظ بمنزلة الفضلة .

[ التعجب على طريقة " فعل " ]

وأما التعجب على طريقة " فعل " : فلا يجوز أيضا إلا مما يتعجب منه على طريقة " ما أفعله " بقياس ، ولا يلزم في الفاعل الألف واللام ؛ فتقول : " ضرب زيد " 3 " ، وضرب الرجل " أي : ما أضربهما ، ويجوز دخول الباء الزائدة على الفاعل ؛ فيقال :
هامش
( 1 ) أوس بن حجر بن مالك التميمي ، أبو شريح ، شاعر تميم في الجاهلية ، أو من كبار شعرائها . في نسبه اختلاف بعد أبيه حجر وهو زوج أم زهير بن أبي سلمى ، كان كثير الأسفار وأكثر إقامته عند عمرو بن هند في الحيرة ، عمّر طويلا ولم يدرك الإسلام ، في شعره حكمة ورقة ، كانت تميم تقدمه على سائر شعراء العرب ، وكان غزلا ، مغرما بالنساء . قال الأصمعي : أوس أشعر من زهير . ينظر : الأغاني 11 / 70 ، خزانة الأدب 2 / 235 ، سمط اللآلي / 290 شعراء النصرانية / 492 ، طبقات فحول الشعراء / 81 الأعلام 2 / 31 . ( 2 ) ويروى عجز البيت في ط : فأحصن وأزين بامرئ أن تسربلا . والشاهد في البيت قوله : " وأحسن " ، حيث حذف الباء التي تجر المتعجب منه مع " أن " المخففة . ينظر : ديوانه ( 84 ) ، وشرح ديوان زهير ( 201 ) ولسان العرب ( عزل ) ، وتاج العروس ( عزل ) ، وبلا نسبة في الدرر ( 5 / 236 ) ، وهمع الهوامع ( 2 / 90 ) . ( 3 ) م : وقولي : " ولا يلزم في الفاعل الألف واللام ؛ فتقول : ضرب زيد " هذا المذهب الذي ذكرته هو مذهب الأخفش والمبرد ، وهو الصحيح ، وإن كان جمهور النحويين لا يجوز عندهم أن يكون الفاعل إذ ذاك إلا ما يكون فاعلا في باب نعم وبئس ؛ لأنه إذا قدر فيه معنى التعجب ، لم يكن من باب نعم ، وإن قدّر فيه معنى المدح إن كان الفعل يقتضي مدحا ، أو الذم إن كان الفعل يقتضى ذما ؛ حينئذ : ينبغي أن يجرى مجرى نعم وبئس ؛ ومما يبين أنه لا ينبغي أن يعامل معاملة نعم وبئس ، إذا ضمن معنى التعجب - زيادة الباء في الفاعل في قوله : [ من المديد ] .حبّ بالزّور الّذى لا يرى * منه إلا صفحة أو لماموالباء لا تزاد في فاعل " نعم " ، و " بئس " . أه .
المقرب ومعه مثل المقرب — صفحة 115 | علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي / علي محمد معوض / أحمد عبد الموجود