الدّرس الرّابع والسّتّون الحروف المشبّهة بالفعل ( 2 )
تخفيف « إنّ » : إعلم أنّ « إنّ » المكسورة قد تخفّف ويلزمها « اللّام » فرقا بينها وبين « إن » النافية « 1 » ، نحو قوله تعالى :
وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ
« 2 » . وحينئذ يجوز إلغائها ، نحو قوله تعالى :
وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ
« 3 » .
وتدخل على الأفعال [ الناسخة غالبا ] ، نحو قوله تعالى :
وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ
« 4 » و
وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ
« 5 » .
تخفيف « أنّ » : قد تخفف « أنّ » المفتوحة ويجب إعمالها في ضمير شأن مقدّر فتدخل على الجملة إسميّة كانت نحو قوله تعالى :
وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 6 » أو فعليّة ويجب دخول « سين » أو « سوف » أو « قد » أو « حرف النفي » على الفعل [ إن كان فعلها متصرفا ] ، نحو قوله تعالى :
عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى
« 7 » فالضمير المقدّر اسم « أن » والجملة خبرها .
هامش
( 1 ) . ولذلك تسمّى اللّام ب « اللّام الفارقة » .
( 2 ) . هود / 111 ، على قراءة نافع وابن كثير . « مجمع البيان : 5 / 337 » .
( 3 ) . يس / 32 ، على قراءة غير عاصم وحمزة وابن عامر « مجمع البيان : 8 / 271 » .
( 4 ) . يوسف / 3 .
( 5 ) . الشعراء / 186 .
( 6 ) . يونس / 10 .
( 7 ) . المزّمّل / 20 .