21 - آت الرّزق يوم يوم فأجمل * طلبا وابغ للقيامة زادا
ومثال ما ركّب من ظروف المكان قولك : سهّلت الهمزة بين بين « 1 » ، وأصله بينها وبين حرف حركتها ، فحذف ما أضيف إليه بين الأولى وبين الثانية ، وحذف العاطف ، وركّب الظرفان ، قال الشاعر :
22 - نحمي حقيقتنا وبعض القوم يسقط بين بينا
والأصل : بين هؤلاء وبين هؤلاء ، فأزيلت الإضافة ، وركّب الاسمان تركيب خمسة عشر ، وهذان الظرفان اللذان صارا ظرفا واحدا في موضع نصب على الحال ؛
شرح
21 - لم أقف لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين ، ولا عثرت له على سوابق أو لواحق تتصل به .
اللّغة : « آت » اسم فاعل فعله أتى « أجمل » بقطع الهمزة - أمر من الإجمال ، وهو الإحسان ، « ابغ » اطلب ، وهو فعل أمر ماضيه بغى بمعنى طلب .
الإعراب : « آت » خبر مقدم ، مرفوع بضمة مقدرة على الياء المحذوفة للتخلص من التقاء الساكنين ، منع من ظهورها الثقل ، « الرزق » مبتدأ مؤخر « يوم يوم » ظرف زمان متعلق بآت ، مبني على فتح الجزأين في محل نصب ، « أجمل » فعل أمر ، مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، « طلبا » مفعول به لأجمل ، « وابغ » الواو عاطفة ، ابغ :
فعل أمر مبني على حذف الياء ، والكسرة قبلها دليل عليها ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، « للقيامة » جار ومجرور متعلق بابغ ، أو متعلق بمحذوف حال من قوله زادا الآتي ، على أنه في الأصل نعت له ، فلما تقدم عليه صار حالا ، « زادا » مفعول به لابغ .
الشّاهد فيه : قوله « يوم يوم » حيث ركب الظرفين معا ، وجعلهما بمنزلة اسم واحد ، فتضمنا معنى حرف العطف ، فبناهما على فتح الجزأين ، ولو لم يركبهما معا فيتضمنا معنى الحرف لأعربهما وأضاف الأول إلى الثاني .
22 - هذا بيت من الكامل لعبيد بن الأبرص الأسدي ، من كلمة يقولها لأمرئ القيس بن حجر الكندي ، وكان بنو أسد قوم عبيد قد قتلوا حجرا أبا امرئ القيس ، فأنذرهم امرؤ القيس ، وهددهم ، وفي ذلك يقول عبيد من قصيدة الشاهد :
هامش
( 1 ) هذه من عبارات الصرفيين في باب تسهيل الهمزة ، وسيبويه يذكرها كثيرا وقد يقولون « همزة بين بين » .