المعنى به كدعوى الشيء ببيّنة ، ولا شك أن دعوى الشيء ببينة أبلغ في إثباته دعواه بلا بينة .
ولقائل أن يقول : قد تقدم أن الاستعارة أصلها التشبيه ، وأن الأصل في وجه الشبه أن يكون في المشبه به أتمّ منه في المشبه وأظهر ؛ فقولنا : " رأيت أسدا " يفيد للمرئيّ شجاعة أتمّ مما يفيدها قولنا : " رأيت رجلا كالأسد " ؛ لأن الأول يفيد شجاعة الأسد ، والثاني شجاعة دون شجاعة الأسد .
ويمكن أن يجاب بحمل كلام الشيخ على أن السبب في كل صورة ليس هو ذلك ، لا أن ذلك ليس بسبب في شيء من الصور أصلا .
هذا آخر الكلام في الفن الثاني
* * *
الإيضاح في علوم البلاغة ( ط دار الكتب العلمية ) — صفحة 250
مساهمون: إبراهيم شمس الدين
ص٢٥٠