التأنيث في المؤنث ، نحو رحيمة ، وشريفة ، وجليسة ، ونديمة ، وإن كان بمعنى مفعول ، استوى فيه المذكر والمؤنث إن تبع موصوفه : كرجل جريح وامرأة جريح ، وربما دخلته الهاء مع التبعية للموصوف ، نحو : صفة ذميمة ، وخصلة حميدة .
وسيأتي ذلك في باب التأنيث إن شاء اللّه تعالى .
اسم التفضيل
1 - هو الاسم المصوغ من المصدر للدلالة على أن شيئين اشتركا في صفة وزاد أحدهما على الآخر في تلك الصفة .
2 - وقياسه أن يأتي على « أفعل » كزيد أكرم من عمرو ، وهو أعظم منه .
وخرج عن ذلك ثلاثة ألفاظ ، أتت بغير همزة ، وهي خير « [ 64 ] » ، وشرّ « [ 65 ] » ، وحبّ ، نحو خير منه ، وشرّ منه ، وقوله : [ البسيط ]
ش : 29 ( وحبّ شيء إلى الإنسان ما منعا ) « [ * ] »
وحذفت همزتهن لكثرة الاستعمال ، وقد ورد استعمالهنّ بالهمزة على الأصل كقوله : [ الرجز ]
ش : 30 ( بلال خير النّاس وابن الأخير ) « [ * * ] »
وكقراءة بعضهم :
سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ
« [ 66 ] » بفتح الهمزة والشين ، وتشديد الراء ، وكقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « أحبّ الأعمال إلى اللّه أدومها وإن قلّ » . وقيل :
حذفها ضرورة في الأخير ، وفي الأولين ، لأنهما لا فعل لهما ، ففيهما شذوذان على ما سيأتي :
3 - وله ثمانية شروط :
الأول : أن يكون له فعل ، وشذّ مما لا فعل له ، كهو أقمن « 1 » بكذا ، أي :
هامش
( [ 64 ] ) كما في قوله تعالى :وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى[ طه : 73 ] والتقدير أخير وأبقى .
( [ 65 ] ) كما في قوله تعالى :إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ[ الأنفال : 22 ] والتقدير أشرّ .
( [ * ] ) هذا عجز بيت من قصيدة للأحوص الأنصاري « ديوانه ص 91 » وصدره : وزادني كلفا في الحب أنّ منعت .
( [ * * ] ) لم ينسب في ( شرح التصريح 2 / 101 ) إلى أحد وكذلك في همع الهوامع 2 / 44 .
( [ 66 ] ) سورة القمر ، الآية : 26 .
( 1 ) بنوه من قولهم : هو قمن بكذا ، أو قمين بكذا : أي حقيق به وجدير به .