4 - حكم المثال : قد تقدم أنه إما يائيّ الفاء ، أو واويّها .
فاليائيّ لا يحذف منه في المضارع شيء ، إلّا لفظين حكاهما سيبويه ، وهما يسر البعير يسر ، كوعد يعد ، من اليسر كالضّرب : أي اللين والانقياد ، ويئس ييئس في لغة .
والواويّ تحذف فاؤه من المضارع ، إذا كان على وزن « يفعل » بكسر العين ، وكذا من الأمر ، لأنه فرعه ، نحو : وعد يعد عد ، ووزن يزن زن . وأما إذا كان يائيا كينع يينع ، أو كان واويا ، وكان مضارعه على وزن يفعل بضم العين ، نحو : وجه يوجه ، أو على وزن يفعل بفتحها نحو : وجل يوجل ، فلا يحذف منه شيء وسمع ياجل وييجل . وشذّ يدع ، ويزع ، ويذر ، ويضع ، ويقع ، ويلع ، ويلغ ، ويهب ، بفتح عينها ، وقيل لا شذوذ ، إذ أصلها على وزن يفعل بكسر العين ، وإنما فتحت لمناسبة حرف الحلق ، وحمل يذر على يدع .
أما الحذف في يطأ ويسع فشاذّ اتفاقا ، إذ ماضيهما مكسور العين ، والقياس في عين مضارعه الفتح « [ 65 ] » .
وأما مصدر نحو : وعد ووزن ، فيجوز فيه الحذف وعدمه ، فتقول : وعد يعد عدة ووعدا ، ووزن يزن زنة ووزنا ، وإذا حذفت الواو من المصدر عوّضت عنها تاء في آخره ، كما رأيت ، وقد تحذف شذوذا كقوله « [ 66 ] » : [ البسيط ]
ش : 26 إن الخليط أجدّوا البين فانجردوا * وأخلفوك عد الأمر الذي وعدوا « 1 »
وشذ حذف الفاء في نحو رقة : للفضّة ، وحشة بالمهملة للأرض الموحشة ، وجهة للمكان المتجه إليه ، لانتفاء المصدرية عنها .
5 - حكم الأجوف : إن أعّلت عينه ، وتحركت لامه ، ثبتت العين .
وإن سكنت بالجزم ، نحو : لم يقل ، أو بالبناء في الأمر ، نحو قل ، أو لاتصاله بضمير رفع متحرّك ، حذفت عينه ، وذلك في الماضي ، بعد تحويل فعل بفتح العين إلى فعل بضمها إن كان أصل العين واوا كقال ، وإلى فعل بالكسر إن
هامش
( [ 65 ] ) شذّ من ذلك وطئ يطأ ، ووسع يسع إذ الأمر منهما طأ ، وسع .
( [ 66 ] ) البيت للشاعر الأموي الفضل بن العبّاس بن عتبة بن أبي لهب عبد العزّى بن عبد المطّلب .
وهو الشاهد العشرون من شواهد شرح الشافية 1 / 158 .
والشاهد فيه حذف التاء من عدة .
( 1 ) البيت للفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب .