حجرا وحصانا ، أو مجازا كما في المثل : « إنّ البغاث بأرضنا يستنسر » « [ 47 ] » .
أي : يصير كالنّسر في القوة . والبغاث : طائر ضعيف الطيران ، ومعناه : إنّ الضعيف بأرضنا يصير قويا ، لاستعانته بنا .
وثالثها : اعتقاد صفة الشيء ، كاستحسنت كذا واستصوبته ، أي : اعتقدت حسنه وصوابه .
ورابعها : اختصار حكاية الشيء كاسترجع ، إذا قال :
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ »
.
وخامسها : القوة ، كاستهتر واستكبر ، أي : قوي هتره وكبره .
وسادسها : المصادفة ، كاستكرمت زيدا أو استبخلته ، أي : صادفته كريما أو بخيلا .
وربما كان بمعنى أفعل ، كأجاب واستجاب ، ولمطاوعته كأحكمته فاستحكم ، وأقمته فاستقام .
ثم إن باقي الصيغ تدل على قوة المعنى ، زيادة على أصله ، فمثلا اعشوشب المكان يدل على زيادة عشبه أكثر من عشب ، واخشوشن يدلّ على قوة الخشونة أكثر من خشن ، واحمارّ يدل على قوة اللون ، أكثر من حمر واحمرّ ، وهكذا .
هامش
( [ 47 ] ) في جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكري 1 / 231 يضرب مثلا للعزيز يعزّ به الذليل .
والبغاث : صغار الطير ، الواحدة : بغاثة .
يستنسر : أي ، يصير نسرا ، فلا يقدر على صيده » .