السادس : الاستحقاق ، كأحصد الزرع ، وأزوجت هند ، أي : استحق الزرع الحصاد ، وهند الزّواج .
السابع : التعريض ، كأرهنت المتاع وأبعته ، أي : عرّضته للرهن والبيع .
الثامن : أن يكون بمعنى استفعل ، كأعظمته ، أي : استعظمته .
التاسع : أن يكون مطاوعا لفعّل بالتشديد ، نحو : فطّرته فأفطر وبشّرته فأبشر .
العاشر : التمكين ، كأحفرته النهر ، أي : مكنته من حفره .
وربّما جاء المهموز كأصله ، كسرى وأسرى ، أو أغنى عن أصله لعدم وروده ، كأفلح : أي فاز . وندر مجيء الفعل متعديا بلا همزة ، ولازما بها ، كنسلت ريش الطائر ، وأنسل الريش ، وعرضت الشيء : أظهرته ، وأعرض الشيء : ظهر ، وكببت زيدا على وجه ، وأكبّ زيد على وجهه ، وقشعت الريح السّحاب ، وأقشع السحاب ، قال الشاعر : [ الطويل ]
ش : 3 كما أبرقت قوما عطاشا غمامة * فلما رأوها أقشعت وتجلّت « 1 »
2 - فاعل
يكثر استعماله في معنيين : أحدهما : التشارك بين اثنين فأكثر ، وهو أن يفعل أحدهما بصاحبه فعلا ، فيقابله الآخر بمثله ، وحينئذ فينسب للبادىء نسبة الفاعلية ، وللمقابل نسبة المفعولية . فإذا كان أصل الفعل لازما صار بهذه الصيغة متعديا ، نحو : ماشيته ، والأصل : مشيت ومشى . وفي هذه الصيغة معنى المغالبة ، ويدلّ على غلبة أحدهما ، بصيغة فعل من باب نصر ما لم يكن واويّ الفاء ، أو يائي العين أو اللام ، فإنه يدلّ على الغلبة من باب ضرب كما تقدم ، ومتى كان « فعل » للدلالة على الغلبة كان متعديا ، وإن كان أصله لازما ، وكان من باب نصر أو ضرب على ما تقدم من أيّ باب كان .
وثانيهما : الموالاة ، فيكون بمعنى أفعل المتعدّي ، كواليت الصوم وتابعته ، بمعنى أوليت ، وأتبعت بعضه بعضا .
وربما كان بمعنى فعّل المضعف للتكثير ، كضاعفت الشيء وضعّفته ، وبمعنى فعل ، كدافع ودفع ، وسافر وسفر ، وربما كانت المفاعلة بتنزيل غير الفعل منزلته ،
هامش
( 1 ) قال دده خليفة : ترتقي هذه الأفعال إلى ثلاثة عشر فعلا ، وعدّ منها غير التي في الأصل : انقض البعير في القاف والضاد المعجمة ، وألأم ؛ وأظأرت الناقة ، وأنزفت البئر ، وأمرت الناقة ، أو سبق البعير ، بالسين المهملة والباء الموحدة ، وقلعه اللّه فأقلع ، وحجمه فأحجم ا ه .