الشرط وفعله في مثل
« وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً »
[ النساء / 128 ] ، و
« وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ »
[ التوبة / 6 ] ، و
« إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ »
[ الانشقاق / 1 ] مرفوع بفعل محذوف يفسره الفعل المذكور ( اي أنّ « امرأة » فاعل ل « خافت » محذوف ، والتقدير « وإن خافت امرأة خافت » ) ، قال الكوفيون بأن مثل هذا الاسم مرفوع بما عاد اليه من غير تقدير فعل ، لان المكنّي المرفوع في الفعل ، ( اي الضمير المستتر الذي يذهب النحاة إلى اعرابه فاعلا للفعل ) هو الاسم الأول « 1 » ، ( اي ان الضمير « هي » المقدّر فاعلا ل « خافت » هو نفسه « امرأة » ) ، الأمر الذي حدا بابن هشام إلى القول : « وأجاز الكوفيون ان يكون فاعلا للفعل المذكور على التقديم والتأخير » « 2 » ، وحمل ابن مضاء القرطبي على القول في مثل ( زيد قام ) انه ليس من داع يدعو إلى تقدير ضمير في ( قام ) إلا قول النحويين : الفاعل لا يتقدم ، ولا بد للفعل من فاعل ؛ وأنه إذا قيل ( زيد قام ) ودلّ لفظ ( قام ) على الفاعل
هامش
( 1 ) الانصاف في مسائل الخلاف ، المسألة 85 .
( 2 ) مغني اللبيب 2 / 581 .