أولا - في بعض الصيغ الخاصة :
[ في « ما » التعجبيه ]
* ذهب الأخفش إلى أن ( ما ) التعجبية في « ما أحسن زيدا » اسم موصول صلته ( أحسن ) وخبره محذوف تقديره ( شيء عظيم ) ، أو نحو ذلك . كما ذهب في رأي آخر إلى أنها نكرة موصوفة ، والجملة بعدها في موضع رفع نعتا لها ، والخبر محذوف « 1 » .
فيكون التقدير في الرأي الأول : « الذي أحسن زيدا - أي جعله حسنا - شيء عظيم » ، وفي الرأي الثاني : « أمر محسن زيدا شيء عظيم » .
وكان سيبويه يرى أن ( ما ) نكرة تامّة بمعنى ( شيء ) موضعها الرفع على الابتداء ، والجملة بعدها - من فعل التعجب وفاعله المقدّر - خبرها ، والتقدير في ذلك : « شيء أحسن زيدا » ، أي جعله ( حسنا ) .
وإذا كنا نجهل السبب الذي حمل سيبويه على القول بأن ( ما ) نكرة تامّة - وهي في اعتقادنا لا تختلف عن أية نكرة أخرى غير مفيدة - فإننا
هامش
( 1 ) مغني اللبيب ، 1 / 297 .