على العمل فيه بعد أن فصل بينها وبينه ب ( فيها ) « 1 » .
* إذا حذف العامل وسقطت الحاجة إليه في المعنى ، زال عمله ، كما في قوله
« وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ »
[ الصافات / 7 - 8 ] ، فالمعرب بالخيار في أن يجعل جملة « لا يسّمّعون » ابتدائية ، أو أن يقدّرها ب « وأن لا يسّمّعوا » ، فلما حذفت ( أن ) ارتفع الفعل ، كما في قولك « أتيتك تحسن إليّ » ، و « مره يعطيني » ، فإن شئت قدّرت « فأنت تحسن إليّ » ، و « فهو يعطيني » ، وإن شئت قدّرت « أن تحسن إليّ » ، و « أن تعطيني » ، فلما طرحت ( أن ) ارتفع الفعل « 2 » .
* * * وبناء على ما تقدم ، يمكن أن نخلص إلى القول إن
هامش
( 1 ) مخطوطة معاني القرآن ، 12 / أ ، نقلا عن « منهج الأخفش الأوسط » ، ص 213 .
( 2 ) نفسه ، نقلا عن « منهج الأخفش الأوسط » ، ص 255 .