[ ياء شيطان ]
وكذلك شيطان « 159 » ، فإنّ اشتقاقه من الشّطون ، وهو البعد ؛ لأنّ نونه لزمت في قولهم : تشيطن الرّجل : إذا تشبّه بالشّياطين ، ولو كان من الشّيط ، وهو الاحتراق ، لقيل : تشيّط .
هامش
- وواضح أنه اشتقاق بعيد ، وأخذه من الفنن أقرب .
وثانيها : مجيء النون الثانية طرفا بعد ألف زائدة ، والأغلب فيما كان كذلك زيادة نونه .
وثالثها : التضعيف مع ثلاثة أصول ، وشأن ما كان كذلك الحكم فيه بزيادة ثاني المتماثلين .
وأجاز قوم الوجهين معا بلا ترجيح .
وانظر الكتاب ( 3 / 218 ) ، والمقتضب للمبرد ( 3 / 336 ) ، والتهذيب للأزهري ( فنن ، فين : 15 / 466 ، 478 ) ، والجمهرة لابن دريد ( 3 / 390 ) ، والصحاح واللسان ( فنن ، فين ) ، وشرح الشافية للرضي ( 2 / 339 ) .
( 159 ) الشيطان : كل عات متمرد فائق في التمرد من الجن والإنس والدواب ، واختلف في زنته .
فالأكثر على أنه فيعال ، مأخوذ من الشّطن وهو البعد ، بمعنى : بعد عن الخير ، أو من الشطن وهو الحبل الطويل ، بمعنى طال في الشر ، والدليل على أصالة نونه ثبوتها في الاشتقاقات ، بخلاف الياء ، قال أمية بن أبي الصلت يصف النبي سليمان :أيّما شاطن عصاه عكاه * ثم يلقى في السّجن والأغلالوأنشد ابن بري :أكلّ يوم لك شاطنان * على إزار البئر ملهزانويقال : تشيطن الرجل وشيطن إذا صار كالشيطان ، وفعل فعله ، قال رؤبة :شاف لبغي الكلب المشيطن .وذهب بعضهم إلى أنه فعلان ، من شاط يشيط : إذا هلك واحترق ، قال الأعشى :ونطعن العير في مكنون فائله * وقد يشيط على أرماحنا البطلوقال أبو النجم يصف فحلا من الإبل :كشائط الرّبّ عليه الأشكل .أو من استشاط : إذا احتدّ والتهب .
وانظر التهذيب للأزهري ( شطن : 11 / 31 ) ، والجمهرة لابن دريد ( 3 / 58 ) ، ونكت الشنتمري ( 2 / 1160 ) ، والمنصف لابن جني ( 1 / 135 ) ، والممتع لابن عصفور ( 1 / 261 - 62 ) ، واللسان ( شيط ، شطن ) .