الأمثال ، فردّ إلى باب سمسم ، بزيادة مثل الفاء بدل مثل العين تخفيفا .
[ الإبدال في نحو تظنّيت ]
وقد خفّفوا هذا النّوع بإبدال أحد الأمثال ياء ، نحو : تظنّيت ؛ لأنّه من الظّنّ « 123 » .
وكلا التّخفيفين مطّرد في أقيسة الكوفيّين .
والبصريّون فيهما مع السّماع ، ويرون أنّ كفكف وأمثاله بناء مرتجل ( رباعيّ كلّ حروفه أصول ) « 124 » ، وليس من مادّة الثّلاثيّ في شيء .
وهذا تكلّف ، والمختار فيه ما قاله الكوفيّون ، وأمّا تظنّيت فالمختار فيه الاقتصار على السّماع « 125 » .
هامش
( 123 ) انظر الإبدال لابن السكيت ( 133 ) ، وأدب الكاتب لابن قتيبة ( 487 ) ، وسر الصناعة لابن جني ( 2 / 740 - 66 ) ، والممتع لابن عصفور ( 1 / 370 - 74 ) .
( 124 ) ليس في " ب " .
( 125 ) اختلف في أصول وزنات ما كان رباعيا مضاعفا ، نحو زلزل وسمسم ، وما كان خماسيا كذلك ، نحو : صمحمح وغشمشم ، وتفصيل الخلاف كالآتي :
أولا : الرباعي المضاعف على ضربين :
1 - ما له ثلاثي مضعف بمعناه ، وهو ما اصطلح على وصفه بأنه ما صح إسقاط ثالثه مع سلامة المعنى ، نحو : كفكف ، وكبكب ، وصرصر ، وحثحث ، إذ يصح إسقاط ثالثها ، فيقال بمعناها : كفّ ، وكبّ ، وصرّ ، وحثّ .
2 - ما ليس له ثلاثي مضعف بمعناه ، وهو ما لا يصح إسقاط ثالثه مع سلامة معناه ، وذلك نحو : فلفل ، وسمسم ، وكركم .
وفي أصول هذين الضربين وزناتهما خلاف توضيحه : -