وبثبوته في جميع التّصاريف ، كنون ضيفن فإنّها أصل ، خلافا للخليل « 102 » ، فإنّ العرب قالت : ضفن الرّجل فهو : ضافن وضيفن إذا تبع الأضياف تطفّلا . حكى ذلك أبو زيد « 103 » .
هامش
( 102 ) الخليل ( 100 - 170 ) :
أبو عبد الرحمن ، الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم ، الفراهيدي ، الأزدي . أشهر من أن يقال فيه : هو فلان .
ترجمته في : أخبار النحويين البصريين للسيرافي ( 38 - 40 ) ، وطبقات النحويين واللغويين للزبيدي ( 43 - 47 ) ، ومراتب النحويين لأبي الطيب ( 54 - 70 ) ، وتاريخ العلماء النحويين للتنوخي المعري ( 123 - 134 ) ، وإنباه الرواة للقفطي ( 1 / 341 - 347 ) ، ونزهة الألباء لابن الأنباري ( 45 - 47 ) ، والبلغة للفيروزابادي ( 99 ) ، وإشارة التعيين لليماني ( 114 ) ، وبغية الوعاة للسيوطي ( 1 / 557 - 560 ) .
( 103 ) أبو زيد ( . . . - 215 )
هو سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري ، من ثقات البصريين وأئمة اللغة .
ترجمته في : أخبار النحويين البصريين ( 53 - 57 ) ، وطبقات النحويين واللغويين للزبيدي ( 182 - 183 ) ، ومراتب النحويين لأبي الطيب ( 67 - 70 ) ، وتاريخ العلماء النحويين للتنوخي المعري ( 224 - 225 ) ، وإنباه الرواة للقفطي ( 2 / 30 - 35 ) ، ونزهة الألباء لابن الأنباري ( 101 - 104 ) ، والبلغة للفيروزابادي ( 103 ) ، وإشارة التعيين لليماني ( 128 ) ، وبغية الوعاة للسيوطي ( 1 / 582 - 583 ) .
وظاهر كلام الخليل في العين أنّ ضيفنا فعلن ، والنون زائدة ، قال : " وضفنت مع الضّيف ، إذا جئت معه ، وهو الضّيفن " .
والقول بأن مذهب الخليل بزيادة النون ذكره أبو عثمان المازني في تصريفه .
وهو مذهب سيبويه القول بزيادة النون ، ذكر ذلك في مواضع من كتابه ، والمبرد وجمهرة من أهل اللغة .
ومذهب أبي زيد ، ورجحه ابن عصفور ، واختاره ابن مالك : أنه فيعل ، والنون أصل .
وجاء في المنصف : " قال أبو عثمان : وقال - أي الخليل - ضيفن النون فيه زائدة ، لأنه من الضيف .
وزعم أبو زيد أنه يقال : ضفن الرّجل يضفن : إذا جاء ضيفا مع الضيف ، فضيفن في هذا المذهب فيعل .
قال أبو الفتح : كلا الاشتقاقين مذهب ، وقول أبو زيد في هذا كأنه أقوى ؛ لأن المعنى يطابقه ، ألا ترى إلى قول الشاعر :إذا جاء ضيف جاء للضيف ضيفن * فأودى بما تقرى الضيوف الضّيافنفالضيفن هو الذي يجيء مع الضيف ، وقولهم : ضفن يضفن ، في هذا المعنى يشهد بان ضيفنا فيعل . فهذا قول . -