فلم يكن ( باء ) « 494 » ، ولا فاء ، ولا ثاء ، ولا ذالا ، ولا ظاءا ؛ لأنّهنّ لسن من حروف البدل المجموعة في قولي : وجد آمن طيّته « 495 » .
ولم يكن ميما ؛ لأنّها تكثر زيادتها أوّلا ، فخيف توهّمها مزيدة غير مبدلة .
هامش
( 494 ) ب : " ياء " . تحريف .
( 495 ) من حروف الإبدال ما إبداله شائع مطرد ، ومنها ما إبداله شاذ ، أو قليل نادر ، وبعض التصريفيين يجعل ما عده غيره ، أو بعض ما عده غيره من الشاذ ، في عداد المطرد ، ولذا اختلف في عدد حروف الإبدال على أقوال :
وعدها بعضهم ومنهم ابن مالك في التسهيل ، ثمانية ، وجمعها بقوله : طويت دائما .
وعدها آخرون تسعة ومنهم ابن مالك في الألفية وجمعها بقوله : هدأت مطويا ، وجمعها في شرح الكافية الشافية بقوله : هادأت مطويّ .
والذي عليه سيبويه والأكثرون أنها أحد عشر ، مجموعة بقولهم : أجد طويت منها ، وجد آمن طيّته .
وزاد بعضهم فوقها اللام ، فجعلها اثني عشر ، وجمعت بقولهم : طال جهدي وأمنت ، طال يوم أنجدته ، أجد طويت منهلا .
وزاد آخرون عليها السين ، فجعلوها ثلاثة عشر ، وجمعوها بقولهم : استنجده يوم طال .
وزاد قوم عليها الزاي والصاد ، وحذف السين ، فصارت أربعة عشر ، وجمعت بقولهم : أنصت يوم جدّ طاه زلّ ، أنصت يوم زلّ طاه جدّ .
وذكر الزمخشري الأربعة عشر السابقة ، وزاد السين عليها ، فصارت خمسة عشر ، وجمعها بقوله :
استنجده يوم صال زطّ .
وجمع ابن مالك في التسهيل جميع ما وقع فيه الإبدال مطردا وغير مطرد ، فبلغ اثنين وعشرين ، جمعها بقوله : لجدّ صرف شكس آمن طيّ ثوب عزّته .
وما ذكرته من الأعداد عمن سبقه يقصد به المطرد غير الشاذ .
وانظر الكتاب ( 4 / 237 ) ، والممتع ( 1 / 319 ) ، والمفصل ( ) ، وشرحه لابن يعيش ( 10 / 8 ) ، والشافية ( ) ، وشرحها للرضي ( 3 / 199 ) ، والتسهيل ( 300 ) ، وشرحه لابن عقيل ( 4 / 86 ) ، وشرح الكافية الشافية لابن مالك ( 4 / 2077 ) ، وشرح الأشموني على الألفية ( 4 / 283 ) .